فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 7694

«إذا رأيت الله يعطى على المعاصى، فإن ذلك استدراج من الله» قال جماعة من أهل العلم منهم الزجاج: هؤلاء قوم أعلم الله نبيه، A ، أنهم لا يؤمنون وأن نفاقهم يزيد ويموتون معاندين، واللام في {ليزدادوا إثمًا} لام الإرادة، أي أراد الله ازديادهم الإثم، لأن الله جل وعلا أراد المعصية من العاصى، والطاعة من المطيع، إذ لا يعصى مغلوبًا والإرادة غير الحب، والمعتزلة لما قالوا: لا يريد المعصية، وقرأ يحيى ابن وثاب: بكسر همزة إن الأولى، وفتح الثانية، ويحسبن بالياء فيكون الذين فاعلا، والمصدر من نملى الثاني مفعوله قائم مقام مفعولية؛ لاشتمال اللفظ قبل التأويل على المسند والمسند إليه، أو يقدر مفعوله الثاني على حد ما قرئ لا يحسبن الذين كفروا إملاؤنا لهم ثابتًا ليزدادوا إثمًا، وجملة {إنما نملى لهم خيرًا لأنفسهم} بكسر همزة {إن} في هذه القراء معترضة بين يحسب ومفعوله، أي: لا يحسبن الذين كفروا إملاؤنا لهم ليزدادوا إثمًا، بل إملاؤنا لهم إنما هو ليؤمنوا ويطيعوا، فإملاؤنا لهم خير لو علقوا، قال السدى: عرضت على أمتى وأعلمت من يؤمن بى ومن يكفر. وفي رواية: عرضت على أمتى في صورها في الطين كما عرضت على آدم، وأعلمت بمن يؤمن بى ومنيكفر بى، فبلغ ذلك المنافقين فقالوا استهزاءً: زعم محمد ممن؟ أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر به، ممن لم يخلق ونحن معه ولا يعرفنا؟ فنزل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت