فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 7694

{ذلِكَ} : المذكور من الاقتصار على الواحدة أو التسرى ، ومثلهما جمع الواحدة إلى التسرى ، او من عدم الزادة على أربع .

{أَدْنَى} : أقرب .

{أَلاَّ تَعُولُواْ} : أي إلى أن لا تعولوا ، أي إلى أن لا تميلوا ، او من أن لا تميلوا ، كذا فسر الجمهور العول بالميل ، وبه قال ابن عباس وعائشة ، وهو الصحيح ، يقال عال الميزان ، إذا مال ، وعال الحاكم إذا جار ، وعالت الفريضة مالت عن حد السهام المسماة ، وقد علمت أن إلى مقدرة ، او من قبل أن لا تعولوا ، ومن التي تقدر ليست تفضلية ، بل مثلها في قولك دنوت من زيد ، ويجوز تقدير اللام ، أي لأن تعولوا ، وليست لام التعليل ، أو الصيرورة ، اصل العول: مطلق الميل ، وخص في العرف بالميل إلى الجور وقال الشافعي: الا تعولوا ، معناه أن لا يكثر عيالكم ، ورده الزجاج ، وابو بكر الرازى ، والجرجانى بمعنى الذي بمعنى كثر العيال ، وعلا يعيل ، بالياء ، لا عال يعول بالواو ، وأجيب بأن الشافعي فسره بالملزوم ، وإنه يقال: عال الرجل عياله يعولهم ، أي عالج مئونتهم ، أي وأدنى أن لا تشتدوا في علاج المئونة ، أي: وأدنى أن لا يكثر عيالكم ، فضلا عن أن تشتدوا في علاجها ، فنفى شدة علاج المئونة ، وأراد نفى ملزومها ، وهو قلة العيال ، لكن الشدة غير مصرح به في الآية ، بل دل عليها المقام ، لأن ترك العدل عن ثقل ما يحصل به العدل ، والواحدة مثلًا لا شدة غاليًا ، في علاج مئونتها أجاب عنه أهل مذهبه بذلك ، لقول عمر رضى الله عنه: لا تظنن بكلمة خرجت من فم أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملًا صحيحًا . والحديث « احملوا الكلام على أحسن وجوهه » ، وحديث: « إن الكلام ظاهرًا وباطنًا ، فاحملوه على الأحسن » ويدل لتفسير الشافعي من حيث المعنى ، قراءة طاووس وطلحة بن مطرف ، أن لا تعيلوا - بضم التاء - ويقال: أعال الرجل: صار ذا عيال كثير ، والمراد بالعيال: الأزواج أو السرارى ، أو الأولاد ، ولا يخفى أن مئونة السرية ليست كمئونة الزوجة ، وأنه إذا باع السرية وأخرجها من ملكه لم تبق عليه نفقتها ، بخلاف الزوجة المطلقة ، وإن له العزل عنها عند نزول الماء ، وإنه لا حق لها في الجماع ، فلا يكثر ولدها ، ويدل الشافعي ما ذكره الأزهرى عن عبد الله بن زيد بن اسلم في قوله « لا تعولوا » أنه بمعنى لا يكثر عيالكم . قال الأزهرى: من العرب الفصحاء من يقول: عال يعول: إذا كثر عياله وهي لغة حمير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت