{قل الله يفتيكم في الكلالة أن امرؤ هلك ليس له ولد} ولم يقل ولا والد ، وهو استدلال قوى لأن الكلالة مذكورة فيه ، وعنونها بأنها لم يكن له ولد بجائز ، ولم يكن له أيضًا أب لكن عدم وجوده أمر موافق ، أو لعمدة في تسميته في هذه الآية كلالة ، هو كونه لا ولد له ، إذ قال في جواب الكلالة: ليس له ولد ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ولا واقعة حال وذلك قول أبي بكر . قال الشعبى: سئل ابو بكر الصديق رضى الله عنه عن الكلالة . فقال: سأقول فيها قولا برأيى ، فإن كان صوابًا فمن الله ، وإن كان خطأ فمنى ومن الشيان ، اراه: كت خلا الولد والواد ، ولما استخلف عمر قال: إني لأستحى من الله أن ارى شيئًا قاله أبو بكر . وقيل: الكلالة اسن للحى من ورثة من لم يخلف من ذكر على القولين وهو قول نسبة بعض لأبي بكؤ وجمهور من قال: الكلالة غير الولد والوالد . وقال ابن زيد: الكلالة الذي لم يخلف ولدًا ولا والدًا ، والورثة الذين ليس فيهم والد ولا ولد ، فالكلالة تطلق على الميت المذكور تارة ، وعلى ورثته المذكورين تارة ، وقال ابو الخير سال رجل عقبة عن الكلالة فقال: لا تعجبوا من هذا يسالنى عن الكلالة وما أعضل بأصحاب النبي A شيء ما أعضلت بهم الكلالة . قال عمر: ثلاث وددت أن رسول الله A كان عهد إلينا فيها عهدًا ننتهى إليه: الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب البرز وقال في خطبته: إني لا أدع في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ في الكلالة حتى طعن بأصبعه في صدرى . وقال يا عمر: إلا تكفيك آية الصيف ، وذلك أن الله جل وعلا أنزل في الكلالة آيتين إحدهما في الشتاء وهي هذه الآية في أول سورة النساء نزلت في الشتاء ، والأخرى في آخرها نزلت في الصيف ، وفيها من البيان ما ليس في آية الشتاء ، ثم إذا جعلنا الكلالة تطلق على الموروث المذكور أو الورثة المذكورين ، وفسرنا الآية بالموروث فالإعراب ما ذكر ، والرجل في الآية الميت ، وإن فسرناها بالورثة المذكورين فقط ، فالرجل فيه حى وارث والإعراب هكذا يورث مضارع من أورث بهمزة التعدية ، فيتعدى لثان ، وهو كلالة فكلالة مفعول ثان ، والأول نائب الفاعل ، مستتر أي: وإن كان رجل صيره الله يرث كلالةن وكان لا خبر لها ، أن جملة ورث نعت رجل ، وكلاللة مفعول ثان ، إلا أنه قد يقال إن رجلا يسوغ الاببتداءه تنوع ، لأن الكلام ف تنويع الورثة ، فصح أن يكون اسم لكان فيصح أن يكون جملة يورث خر كان ، وهذا الوجه يجوز أيضًا إذا جعلنا الرجل الميت ، ويورث: من ورث الثلاثي ، وهو الوجه الأول ، الذي ذكرته أولا ، وعليه فكلالة خبر ثان ، ويجوز في هذا الوجه الأول ايضًا أن يكون كلالة حالا من المستتر في يورث ، قيل: أو مفعول جله مراعاة لمعنى المصدر في كلالة وغذا جعلنا يورث من أورث بهمزة التعدية ، جاز مع ما مر وجهه آخر ، وهو أن المفعول الثاني محذوف ، أي: يورث غيره ، أي صيره الله يرث غيره ، فحينئذ يكون كلالة حالا من ضمير يورث ، أو مفعلوال من أجله على ما مر ىنفًا ، ويدل على أن المراد بالرجل: الميت ، قرأ بعض: يورث بالبناء للفاعل ، وبعض: يروث بالتشديد والبناء للفاعل ، على معنى أن المعنى خلف كلالة يرثه فكأنه بموته صيره هو رارثًا ، وكلالةك مفعول أول على هاتين القراءتين .