فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 7694

« إلا لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض » وقيل المراد نهى الإنسان أن يقتل نفسه بالموسى او السيف أو غير ذلك من السلاح وغيره أو بالتردى من عال أو بترك الأكل أو الشرب أو اللباس أو أكل ما يقتل ، أو شرب ما يقتل ، السم أو باستعمال اء شديد البرودة ، أو باستعمال ماء مع المرض ، أو غير ذلك ، ومن ذلك أن يفعل ما يقتل به مثل الزنى من المحصن ، وقتل النفس التي يقتل بها ، وقد يموت الإنسان بالجلد أو القطع ، وقد فسر بعضهم الآية بفعل ما يقتل به الفاعل ، والتعميم أولى . قال أبو هريرة ، قال رسول الله A: « من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ، ومن تحسى سمًا فقتل فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا فيها أبدًا ، ومن قتل نفسه بحديدة في يده يتوحى بها في بطنه خالدًا مخلد فيها أبدًا » وكذا قصة الصحابى المشهور الذي اشتد قتاله ، وقال رسول الله A: « إنه في النار فتعجبوا من ذلك ، فاتبعه رجل حيث رجل مشى حتى اصيب بجرح ، جزع منه فأدخل سيفه في بطنهن فجار الرجل إلى رسول الله A فأخبره بما رأى ، وقالك صدقت يا رسول الله . وعن أبي ذر الغفارى عن رسول الله A أنه كان برجل جراح فقتل نفسه فقال الله تبارك وتعالى: » بادرنى عبدى بنفسه ، وحرمت عليه الجنة « وفي رواية: كانفى من قبلكم رجل به جرح ، فجزع فأخذ سكينًا فحز بها يده فما رقى الدم حتى مات فقال الله تعالى » بادرنى عبدى بنفسه ، حرمت عليه الجنة « أي فعل فعل المبادر ، وإلا فلا موت إلا بالله للأجل الذي قدر الله تعالى ، ومن ذلك ما يفعله جهلة الهند من حبس النفس ايامًا كثيرة على قصد الرياضة ومخالفة الهوى ، بحيث يؤدي ذلك إلى هلاكهم بلا فائدةن ومن ذلك ما روى عن عمرو بن العاص أنه قال: احتملت في ليلة باردة وأنا في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابى الصبح وذكرت ذلك للنبي A ، فقال لي: » يا عمر وصليت بأصحابك وأنت جنب « ، فأخبرته بالذي منعنى من الإغتسال ، فقلت: إني سلعت الله يقول {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُم إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فضحك رسول الله A ولم يقل شيئًا ، فهذا تقرير منه A لعمرو على ذلك ، لأنه أنكره فأخبره بالسبب ، وفسر الآية على ذلك ولم ينكر عليه ، وقيب: ليس المراد بالقتل ، القتل الحسى ، بل الإهلاك الأخروى بالمعصيةن كاكل المال بالباطل لا بتجارة عن تراض ، وكالزنى والتزوج الحرام ، وقرأ على بضم التاء وفتح القاف وتشديد التاء مكسورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت