فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 7694

وأجاز قومنا للحاكم أن يفعل ما ظهر له من الصلاح ، فيطلقها من زوجها أو يفاديها منه ، فكم الحاكم على الخصم ، ولو كره واختلف قومنا: هل يجوز للحكمين تنفيذ أمر يلزم الزوجين يدون إذنهما ولو كرها ، مثل أن يطلق حكم الرجل ، أو يفتدى حكم المرأة بشيء من مالها . قال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز . وقال غيرهما: يجوز . ربه قال مالك يرى إن ذلك كحكم الحاكم علىلخصم ، ونسبة الثعالبى للجمهور ، وعلى بن أبي طالب في مدونة مالك وغيرها ، واختلف العلماء في الحكمين ، فقيل: بعثهما الإمام أو نحوه من الصلحاء من أهلها بلا إذن منهما ، وقيل: إلا بإذن ، واختلفوا هل يختار الإمام مثلا الحكمين؟ أو يختار الزوج والمرأة كل منهما حكمًا؟

واحتج قومنا طالب أنه جاء رجل وامرأة ، ومع كل واحد على إنفاذ حكم الحكمين ، ولاسيما الإمام ، بما رواه الشافعي بسنده إلى على بن أبي طالب منهما قيام الناس ، فقال على: ما شأن هذين؟ فقالوا: وقع بينهما شقاق . قال على: فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها . ثم قال للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن ريتما أن تفرقا فرقتما ، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما على فيه ولى . وقال الرجل: أما الفرقة فلا . قال على: كذبت والله حتى تقر بمثل ما أقرت به أي من الرضى بكتاب الله ما لها وما عليها ، وقيل: مراده بالتكذيب أنه فسر كلام الرجل إذ قال: أما الفرقة فلا ، بأن معناه أن الفرقة ليست في القرآن ، مع أن قوله يوفق الله بينهما يشتمل الفرقة ، لأن التوفيق: الإخراج من الإثم ، وذلك بالفراق أو بصلاح حاليهما ، وكان الرجل يرى تفسير التوفيق: هو التوفيق بين الزوجين بالاجتماع والإنصاف ، وعن الشعبى: ما قضى الحكمان جاز ، ورواية عبيدة السلمانى: شهدت عليا وقد جاءته امرأة وزوجها مع كل واحد قيام من الناس وأخرج هؤلاء حكمًا ، فقال على للحكمين: أتدريان ما عليكما؟ إن عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما ، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، فقال الزوج: أما الفرقة فلا ، فقال على: كذبت والله لا تبرح حتى تقر بكتاب الله لك أو عليك ، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت