فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 7694

وقريء ببناء أننزل للفاعل في الموضعين وسمى كعبا أو أبا بردة طاغوت الكثرة طغيانهن أو هو اسم للشيطان استعير لأحدهمان أو هو الشيطان سمى التحاكم الى أحدهما تحاكما اليه ، لأنه سبب أمركما قال:

{وَقَد أُمِرُوا أَن يَكفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيطَانُ أَن يُضِلَّهُم ضَلالًا بَعِيدًا} : وجملة قد أمروا حال من واو يريدون ، وجملة يريد الشيطان معطوفة على جملة الحال ، ولو اختلفتا بالمضى والمضارعة ، لأن المعنى فيهما حال ، وعلى أن الطاغوت الشيطان ، فذكر الشيطان من وضع الظاهر موضع المضمر ، ليلوح الى أن المتحاكم الى الشيطان يحترق بالنار في الآخرة ، كما يحترق الشيطان بالشهب في الدنيا ، وبنار الآخرة في الآخرة .

أو يبعد عن الحق ، ورضا الله ، كما بعد الشيطان ، فان الشيطان من معنى الاحتراق أو من معنى البعد .

وقرأ عباس بن الفضل: أن يكفروا بها عى أن الطاغوت للجماعة ، كما يجيء مفرد قال الله تعالى: {أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من الظلمات الى النور .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت