{وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا} : يلى أمرنا بجلب الخير والمصالح الينا .
{وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنك نَصِيرًا} : يدفع عنا العدو ومضرته أما أن يسأل الله أن يجعل لهم انسانا أو غيره وليا ، وآخر ناصرا كملك يليهم بالخير ، ويدفع عنهم الضر ، واما أن يبالغوا في سؤال الله أن يكون لهم وليا ونصيرا على طريق التجريد ، تعالى الله عن كل نقص .
ولكن ولاية الله ونصره بما يشاء من واسطة وعدمها ، وقد أجاب الله D وتعالى وتقدس دعاءهم بأن ييسر لبعضهم الخروج الى المدينة قبل لفتح ، وجعل لمن بقى منهم خير ولى ونصير من الخلق ، وهو سيدنا محمد A ، إذ فتح مكة ونصرهم ، ثم استعمل عليهم عتاب بن أسيد ، وسعى في جلب الخير لهم ، ودفع الضر والعدو ، فصاروا أعزة أهلها ، وكان صغير السن انب ثمانى عشرة سنة ، ومع ذلك ينصر الضعيف والمظلوم ، حتى يصلا الى حقهما .