« اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة ثلاثا » فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه .
قال الحسن: فوالله ما مكث محلم بن جثامة الا سبعا حتى مات ، فلفظته والذي نفس الحسن بيده الأرض ، ثم دفن ، فلفظته الأرض ، ولما غلب قومه رضموا عليه بالحجارة حتى واروه ، فبلغ رسول الله شأنه فقال: « والله إن الأرض لتنضم على شر منه ولكن الله أراد أن يعظكم في جرم ما بينكم بما أراكم منه » .
وفي الآية والأحاديث المذكورة دليل على صحة ايمان المكره في الحكم ، اذ لم ينصت الى هؤلاء الصحابة ، اذ قالوا: إن الذين قلتناه لم يسلم الا خوفا على ماله ونفسه ، وانهم اجتهدوا ، والمجتهد قد يخطيء ولا يغر ما أخطأ فيه اجتهاده ، لأنه لم يقدهم لأولياء المقتول أن كانوا مؤمنين ولم يعطهم الدية .