ويجوز أن تكون في معنى الى أي فتهاجروا الى أرض الله الواسعة غير الأرض التي استضعفتم فيها ، فيجوز أيضا أن لا تضمين لمعنى اللازم ، بل يقدر حال ، فيقدر مفعول لتهاجروا ، أي فتهاجروا الأرض التي استضعفتم منتقلين في أرض الله الواسعة ، وتهاجروا منصوب في جواز النفى أو الاستفهام ، وتحب الملائكة من لم يتمكن من دينه ولم يهاجر الى حيث يتمكن ، وها أنا ذا أعدوا بما دعى به الزمخشرى ، لأنه جاور بيت الله الحرام سبع سنين .
اللهم انت كنت تعلم أن هجرتى اليكم لم تكن الا للفرار بدينى فاجعلها سببا لخاتمة الخير ، ودرك المرجوا من فضلك ، والمبتغى من رحمتك ، وصل جوارى لك بعكوفي عند بيتك بجوارك في دار كرامتك ، يا واسع الكرامة وأزيد .
اللهم إن خودعت في شيء من أمرى فارددنى الى بابك ، يا راد الضالة ، وقال رسول الله A: « من فر بدينه من أرض شالى أرض وان كان شبرا من الارض استوجبت لهم الجنة كان رفيق أبيه ابراهيم ونبيه محمد A » .
ونحن معشر الأعاجم المسلمين ولو لم يكن ابراهيم عليه السلام أبانا في النسب لكنه أبونا بالدين ، وذلك مجاز فتراد في الحديث الأبوة في الدين للعرب والعجم ، أو نعتبر قوله A: « مولى القوم منهم » فأبو العرب ابراهيم ونحن موال للعرب المسلمين في الدين فنلتحق بهم التحاقا ، كما يلتحق المعتق بنسب معتقه ، ذلك قول منى قلتهن وكلام حق أرسلته والى الآن من لم يتمكن من ذنبه الواجب على الفور في موضع ، ولم سر أتجب عليه الهجرة لاى حيث يتمكن .
{فَأُوْلَئِكَ مَأوَاهُمْ} : مرجعهم .
{جِهَنَّمُ} : جزاء لتركهم الهجرة الواجبة ، ومساعدة الكفار بالبقاء معهم ، أو بالبقاء على الشرك ، أو بالخروج معهم في قتال المسلمين .
{وَسَآءَتْ} : أي هي أي جهنم .
{مَصِيرًا} : تمييزا ، أو فاعل ساءت ضمير لمؤنث مبهم مفسر بالتمييز الواقع على المؤنث الذي هو جهنم مخصوصة بالذم ، أي وساءت مصيرا جهنم .