فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 7694

وأتممت وصمت وأفطرت ، فقال: أحسنت يا عائشة وما عاب علىَّ ، وبما روى عن عثمان كان يتم ويقصرن وبما روى أنه A قال في صلاة السفر لعمر: « انها صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته » .

واختلفت الرواية عن مالك: روى عنه ابن وهب أن المسافر مخير في القصر والتمام ، وقاله الأبهرى وحذاف أهل مذهبه ، وقال جمهورهم: إن القصر هو النسة ، قال ابن سحنون وغيره: القصر فرض ، وفي مدونة مالك أنه أتم في السفر ، أعاد في الوقت ، وأكثر علماء الأمة أن القصر في السفر واجبن وبه قال عمر ، وعلى ، وابن عباس ، والحسن ، وجابر بن زيد ، وعمر بن عبدالعزيز ، وقتادة ، وهو أصح الرواية عن مالك .

وقيل: يجوز للمسافر القصر والتمام ، والقصر أولى ونسبت للشافعي ، واحمد ، وعثمان ، وسعد بن أبي وقاص ، وحد السفر عندنا فرسخان ، لأنه أقبل ما ثبت عنه A أنه قصر فيه والفرسخ ثلاثة أميال ، وهو اثنا عشر ألف ذراع ، فذلك أربعة وعشرون الف ذراع ، والميل أربعة آلاف ذراع ، قال جابر بن زيد لعمرو بن دينا: قصر في عرفة ، وذلك لكونه عرفة بعد الفرخسين المذكورين لا لما فهم عنه قومنا أنه قال له ذلك ، لكونه يرى القصر في السفر ، ولو قصر اللهم الا أن أرادوا أنه يسمى ما دون الفرسخين سفرا ، ويدل لذلك أنه A خرج الى ذى الحليفة فصلى صلاة السفر ، وذلك هو الفرسخان ، نعم أجاز بعض العلماء القصر قبلهما لمن أراد السفر البعيد ثلاثة أيام .

وعن داود وأهل الظاهر يجوز القصر في السفر القصير والطويل ولو دون الفرسخين ، لأنه قد ضرب في الأرضن ومثل ذلك هو مروى عن أنس ، وينبغى حمل كلام أنس في السفر القصير على الفرسخين المذكورين ، وقال الأوزعى: لايجوز الا في السفر الطويل مسيرة يوم ، وكان ابن عمر وابن عباس فيما قيل يقصران ويفطران في مسيرة أربعة بُرد ، وهي ستة عشر فرسخا ، ونسب لمالك وأحمد واسحاق ، ويقرب منه قول الحسن والزهرى ، أن التقصير في مسافة يومين ، ونسب للشافعي وهو قول عن مالك يقال: مسيرة ليلتين قاصرتين ستة عشر فرسخا ، كل فرسخ ثلاثة أميال ، فذلك ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمى ، والميل ستة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضة معتدلة ، والأصبح ست شعيرات معترضات معتدلات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت