فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 7694

{ذلك الدين القيم} وقيل: تغيير خلق الله هو تغيير الاسلام الذي يولد عليه الانسان ، وذلك أنه يولد على الاسلام ، واذا بلغ كفرن وكمذا يكون ولده على الاسلام ، فينصره أو يهوده أو يمجسهن قال A: « كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه » وقد حمل بعض على هذا قوله تعالى: {لا تبديل لخلق الله} ويجوز حمل هذه الآية وآية هذه السورة على تغيير اسلام الفطرة ، والاسلام مطلقا .

وعن الحسن: الوشم كانت نساء الجاهلية يشمن في أيديهن ووجوههن ، وقيل: معنى تغيير خلق الله التخنيث وهو أن يتشبه الرجال بالنساء اختيارا وعمدا في الحركات ، والسكون والكلام واللباس ونحو ذلك ، وان كان ذلك طبعا فليس بتغيير ، ولكن يتكلف ازالة ذلك ، وان لم يقدر فلا بأس عليه ، وقيل: معنى التغيير هو إن الله تعالى خلق البهائم والأنعام للركوب والأكل فخرموه على أنفسهمن وخلق الشمس والقمر ، والنجوم والنار الاحجار ن فعبدوها من دون الله .

وقيل: ما ذكر في تلك الأقوال كلها ، ودخل فيه اللواط والسحاق بين المتراكبين ، واستعمال الجوارح ، فيما لم تخلق له وهو المعاصى ، وحلق اللحية ونتفها وقصها ، وازالة شعرها ، ورخص فيما زاد على أربعة أصابع طولا ، قيل: ونتف الى حد شعر عانته ، فان السنة حلقه .

{وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ} : بأن ابتع الشيطان ، وخالف دين الله ، وذلك أن من فعل ذنبا كبيرا فقد اتخذوه وليا دون الله ، ولو بالغ في طاعة الله D لبطلانها باتباع الشيطان في ذلك الذنب ، الا أن تاب ، وفاعل الذنب الكبير قد والى بفعله الشيطان ، وأذعن له وصار حبيبه .

{فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا} : لمصيره الى النار المبعرة ، وتبديله مكانه في الجنة بالنار ، ذكر جلا وعلا هذا بعد ما ذكر عن الشيطان هؤلاء الاغراءات ردعا عنها ، وايذانا لنا ، بأن ذلك ليس قهرا من الشيطان ، بل باختيار متبعه ، بل ذلك القول منه ظن بأن يجد الى الناس سبيلا ، ولقد صدق عليهم ابليس ظنه أو أراد لأجتهدن في اتخاذ النصيب والاضلال والتنمية الحمل لعى التبتيك والتغيير أصل الى ذلك أو أن أصل اذ لا يعلم الغيب أو علم من الملائكة بخبر من الله أن أكثر الناس والجن لا يؤمنون .

وان كان الشيطان الجنس فقد شاهدوا عصيان الأكثر وعلموه ، وكذلك قال: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} ومع هذا قال: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} وهو ظاهر في القليل .

الجواب: أن النصيب المفروض من الجملة لا يلزم أن يكون هو القليل ، بل يجوز أن يكون الأكثر وهو المراد بدليل: {لاتجد أكثرهم شاكرين} وذلك كاستثناء الكثير من القليل ، لأنه قد يرد ذلك او ذكر هذا على القلة ، ثم علم الأكثر ، أو ظن القلة ثم ظن الكثرة ، أو ظن القلة ثم علم الكثرة ، وسواء في ذلك علق ما باتخذ على الابتداءن وعدى لواحد أو بمحذوف وجوبا نعتا نصيبا كذلك فهو للتبعيضن أو عدى لا ثنين فعلق بمحذوف مفعولا ثانيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت