فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 7694

فقال: « أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزن بذلك في الدينا حتى تلقوا الله ، وليس لكم ذنوب ، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يم القيامة » .

وسألت امرأة عائشة رضى الله عنها عن قوله تعالى: {وان بتدوا ما في أنفسكم أوتخفوه} الآية ، وقوله تعالى: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا} الآية قالت: ما سألنى عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله A قال لي « يا عائشة هذا ما يصيب الله به العبد من الحمى والحزن والشوكة حتى البضعة يضعها في كمه فتضيع منه فيفزع منها فيجدها في كتابه حتى أو المؤمن ليخرج من خطاياه كما يخرج التبر الأحمر من الكير » .

وعن أبي هريرة: لما نزل: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} بلغت من المسلمين مبلغا شديدا قال رسول الله A: « قاربوا وسددوا ففى كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها » .

وعن أبي صالح ، عن ابن عباس: لما نزل: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا} الآية شقت على المسلمين مشقة شديدة ، وقالوا: يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءا غيرك ، فكيف الجزاء؟ فقال: « منه يكون في الدينا ، فمن يعمل حسنة فله عشر حسنات ، ومن جوزى بالسيئة نقصت واحد من عشر وبقيت له تسع حسنات فويل لمن غلبت آحاده عشراته ، وأما ما كان في الآخرة فتقابل الحسنات والسيئات فيلقى مكان كل سيئة حسنة ، وينظر في الفضل فيعطى الجزاء في الجنة ، ويؤتى كل ذى فضل فضله » .

وعن الحسن: نزلت الآية في الكفار خاصة لأنهم يجازون بالعقاب على الصغيرة والكبيرة ، والمؤمن يجزى بأحسن عمله ويتجاوز عن سيئاته ، ثم قرأ: {ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا} الآية ، ويدل على نزولها في حق الكافر قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت