فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 7694

وعن الحسن: الآية في الرجل يظلم الرجل ، فلا يدع عليه ، ولكن يقول: اللهم أعنى عليه ، اللهم استخرج لي حقى ، اللهم حل بينه وبين ما يريد ونحو ذلك ، يعني أن الاستثناء منقطع ، أي لا يحب الله الجهر بالسوء في القونل ، لكن من ظلم له مثل هذه الأدعية مما ليس جهرا بسوء .

وفي الحديث عن أبي هريرة: « المستبان ما قالا فعلى الأول » وفي رواية فعلى البادى منهما حتى يتعدى المظلوم ، يعني أنه يجوز له الجهر بمثل ما قيل له من السوء ما يجوز له القول به ، مثل أن يقول له: يا كافر ، فيقول له: أنت الكافر ، ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ، وعلى هذا الاستثناء متصل ، وفي قراءة الأمن ظلم بالبناء للفاعل فيكون الاستثناء منقطع ، أي لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ، لا من الظالم ولا من المظلوم ، لكن الظالم لا يحل له الظلم ، وفعل ما لا يحبه الله .

{وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا} : لدعاء المظلوم وكلامه .

{عَلِيمًا} : بما في قلبه ، فليتق الله ولا يقل الا الحق ، والصبر أفضل ، أو عليما بالظالم ، والمنافقون ضالمون مجاز ذكرهم بالسوء كما في الحديث: « اذكر الفاسق بما فيه يعرفه الناس » وهو وجه اتصال الآية بما قبلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت