فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 7694

قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وَإن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلا لِيُوْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} الآية .

وفي رواية: قال رسول الله A: « والله لينزل ابن مريم حكما عدلا فليكسر الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون الى المال فلا يقبله أحد » وما مر من رفع الشعلة لا ينافيه ضرب الملائكة بأجنحتهم لجواز أن يجتمع ذلك عليهم ، ولجواز أن يضرب بعض بها ، وترفع الشعلة الى بعض .

روى أن عيسى ينزل من السماء حين يخرج الدجال فيقتله ، وتقع الأمنة عند نزوله ، حتى ترعى الأسود مع الأبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، وتلعب الصبيان بالحيات ، ويلبث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفي ويصلى عليه المسلمون ، ويدفنونه عند رسول الله A ، ويصلى خلف المهدى ، ويتزوج ويولد له تحقيقا لكونه من هذه الأمة إذا نزل ، ويسمى ولده محمدا ، وحرض الله D أهل الكتاب على الايمان به في هذه الآية قبل أن يؤمنوا ، ولا ينفعهم الايمان .

والآية أيضا عيد على الكفر به ، قال الشيخ هود C: ذكر الحسن قال: قال رسول الله A: « الأنبياء أخوة لعلات أمهاتهم شتى ، ودينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى ، لأنه ليس بينى وبينه بنى ، وأنه نازل لا محاله ، فإذا رأيتموه فاعرفوه فانه مربوع الخلق بين ممصرتين الى الحمرة والبياض ، سبط الرأس كأن رأسه يقطر ، وان لم يصبه بلل فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الاسلام ، فيهلك الله في زمانه الملل كلها الا الاسلام ، وتقع الأمنة في الأرض حتى ترعى الأسد مع الابل ، والنمر مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلغب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا » يروى: وليسكنن الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليأتينهما جميعا ، وان أبا هريرة قرأ الآية ثلاث مرات ، وفي رواية نازل على أمتى وخليفتى عليهم .

وعن الحسن ، عن أبي هريرة: قال رسول الله A: « إذا أهبط الله المسيح عاش في هذه الأمة ما يعيش ، فيموت بمدينتى هذه ، ويدفن الى جانب عمر ، فطوبى لأبي بكر وعمر ، يحشران بين نبيين » وقال ابن عباس ، عن رسول الله A: « كيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها والمهدى من أهل بيتى في وسطها » وفي بعض الكتب أن رسول الله A يتزوج في الجنة مريم أم عيسى عليه السلام .

{وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ} : أي هو ، أي عيسى .

{عَلَيْهِمْ} : أي على أهل الكتاب .

{شَهِيدًا} : يشهد على اليهود بأنهم كذبوه وسبوه ، وسبوا أمه ، وأرادوا قتله ، وعلى النصارى أنهم اتخذوا إلهًا ، أو قالوا: ابن الله ، ويشهد على من آمن به ، ويشهد عليهم أنه بلغ اليهم الرسالة ، وأنه عبد الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت