فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 7694

وعن ابن المسيب الوصيلة في الابل ، والجمهور على أنها في الشاء ، وقيل: إذا ولدت سبعة فالسابع يذبح للصنم ، إن كان ذكرًا ويأكله الرجال ، وان كان ميتة أكله الرجال والنساء ، وان كان أنثى تركب ، وان ولدت ذكرًا وأنثى معًا وصل الأنثى الذكر فهو يذبح ويتركان .

{وَلا حَامٍ} : جمل حام لظهره أي مانع له أن يحملوا عليه شيئا ، فحام كقاض من حمى يحمى وهو الفحل يلد من صلبه عشرة أولاد ، فيحرمون ظهره ، ولم يمنعوه من ماء ولا مرعى ، وقالوا: حمى ظهره ، وقيل: هو الفحل يضرب في ابل صاحبه عشر سنين ، ولدت من ضرابه قليلا أو كثيرًا ، ولم يلد ، وقيل: هو الفحل الذي ولد ولد ولده .

وقال الشيخ هو C والفخر: إذا ركب ولد ولده ، والحامى أيضا للأصنام عندم ، وكل من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى لا ينتفعون منه ، ولا يرد عن مرعى أو ماء قال أبو هريرة: قال رسول الله A: « رأيت عمرو بن لحى بن قمعة بن خندق أخا بنى كعب وهو يجر قصبة في النار » والقصب بضم القاف وإسكان الصاد الأمعاء .

وعن عائشة رضى الله عنه: قال رسول الله A: « رأيت جهنم يحكم بعضها بعضًا ورأيت عمرو بن لحى يجر قصبة وهو أول من سيب السوائب » والظاهر أنه أراد بالسوائب ما يشمل ما ذكر في الآية من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى .

{وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} : أشركوا ولم يفعل أحد بعد اسلامه أمر البحيرة وما بعده ، قال مسعود: إن أهل الاسلام وأهل الجاهلية يسيبون .

{يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ} : اذ قالوا: إن الله أمرنا بالبحيرة والسائبة والوصيلة والحامى ، وشرعهن لنا وحرمهن علينا .

{وَأَكثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ} : فمن المشركين من لا يدربهن وهو القليل الذي يعقل أن الله لم يأمر بذلك ، وقيل: الكثير الاتباع لا يعقلون ، انما شرع لهم متبعوهم من ذلك كذب ، والقليل هو المتبوع المتعمد للكذب ، أو أكثرهم لا يعقلون الحلال من الحرام ، أو المبيح من المحرم ، أو الأمر من النهي ، ولكنهم يقلدون كبارهم ، وفيه أن منهم من يعرف بمكان ذلك ، ولكن منعهم حب الرياسة وتقليد الآباء أن يعترفوا به قاله القاضي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت