{أولئكَ الَّذينَ أُبسِلُوا بما كَسَبُوا} لا تكرير ، لأن الأول أمر رسول الله A أن يذكرهم مخافة أن يبسلوا وهذا إخبار بأنه قد وقع إبسالهم والإشارة إلى المشركين {لَهم شرابٌ من حَميمٍ} من ماء حار غلى بالنار غلية ، والشراب بمعنى المصدر ، أي يشربون من حميم ، فمن حميم متعلق بشراب أو بمعنى ما يشرب ، فمن حميم يتعلق بمحذوف ، والجواب نعت لشراب ، ومن على الأول للابتداء ، وعلى الثاني للتبعيض أو للبيان .
{وعذابٌ أليمٌ} بنار جهنم ، ففى بطونهم ماء يشربون حار كالنار ، وأبدانهم تحرق من ظاهرها بالنار {بما كانثوا يكْفُرون} أي بكونهم يكفرون ، أو بكفرهم وما مصدرية بلا تنازع فيه شراب وعذاب ، وإن علق بقولهم أو باستقراره كفى عن ذلك كله ، وجملة لهم شراب من حميم تأكيد وتفصيل لقوله: {أبسلوا بما كسبوا} قيل: دعا عبد الرحمن ابن أبي بكر أباه أبا بكر رضى الله عنه إلى عبادة الأوثان ، فنزل قوله تعالى: