فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 7694

فقال أبو بكر رضى الله تعالى عنه وقال وأحسن ، ثم قام عمر رضى الله عنه فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال لرسول الله A: امض لما أمرك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ما دامت منَّا عين تطرف ، فضحك رسول الله A [ ثم قال المقداد ] : فو الذي بعثك بالحق نبيا لو سرت بنا إلى برك الغماد لجادلنا معك من دونه حتى تبلغه ، فقال رسول الله A خيرا ، دعا له به .

ثم قال رسول الله A: « أشيروا علىَّ » وإنما يريد الأنصار ، فقال له سعد بن معاذ ، وقيل: سعد بن عبادة بناء على أنه حضر بدرا ولعلهما جميعا تكلما: والله لكأنك إبانا تريد يا رسول الله ، قال: « أجل » قال: فقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أنما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر في الحرب ، صُدُق في اللقاء ، لعل الله يريك فينا ما تقرَّبه عينك ، فسر بنا على بركة الله ، فسر رسول الله A بقول سعد ونشطه ذلك .

ثم قال: « سيروا وأبشروا فإن الله سبحانه قد وعدنى إحدى الطائفتين والله لكأنى أنظر إلى مصارع القوم » ثم ارتحل رسول الله A من ذا فران حتى نزل قريبا من بدر ، فركب هو A وأبو بكر رضى الله عنه حتى وقفا على شيخ من العرب فسألاه عن قريش وعن محمد وأصحابه ، وما بلغه عنهم ، فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبرانى ممن أنتما؟ فقال رسول الله A: « إذا أخبرتنا أخبرناك » فقال: وذاك بذاك؟ قال: « نعم » قال الشيخ: فإنه بلغنى أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان صدقنى الذي أخبرنى فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي فيه جند رسول الله صلى الله عليه سلم ، وبلغنى أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان الذي أخبرنى وصدقنى فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به قريش ، فلما فرغ من خبره قال: ممن أنتما؟ فقال فقال رسول الله A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت