فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 7694

صحح بعضهم ما مر من أن المكاء والتصدية عبادة قديمة فيهم ، وبه قال ابن عباس ، ويمكن أن يزيدوا فيهما ليشغلوه A والمؤمنين ، وقرأ الأعمش ، وعاصم ، وإبان بن ثعلب في رواية عنهم بنصب صلاة على أنه خبر كان ، ورفع مكاء وتصدية على الاسمية بكان ، وفيها الإخبار بالمعرفة عن النكرة ، وهو وارد في السعة والضرورة ، لكن الراجح عكسه ، وزعم قوم أن هذه القراءة لحن .

وروى عن الأعمش أنه قال: قال بعض: إن هذه قراءة عاصم وقرأ بها فقال له: إفإن لحن عاصم تلحن أنت ، وزعم الفارسى أن داعي هذا القارئ إلى ذلك توهمه أنه لو كان صلاة اسم كان لقيل: كانت ، وممن قال لا يخبر بالمعرفة عن النكرة الا في الضرورة: ابن هشام ، وأجازه بعض في السعة إن وصفت النكرة أو أضيفت أو تعلق بها شيء .

{فذُوقُوا العَذابَ} يعني القتل والأسر يوم بدر قاله الحسن ، والضحاك ، وابن جريرج ، ولا يلزم منه أن يكون ذلك نزل بعد بدر حكاية لما قيل لهم خلافا لبعض ، بل يحتمل أن يكون قبله ، وقد قالوا: ائتنا بعذاب فجاءهم هذا العذاب ، وقد قيل: إن أل للعهد ، والقائل لهم فذوقوا العذاب: الملائكة ، أو شبه حالهم بحال من قيل له ذلك ، ويحتمل أن يكون بعده قال بعضهم: الراجح أن يكون الكل نزل بعده حكاية ، وقيل: العذاب عذاب الآخرة ، كأنه قيل: يقال لهم فذوقوا العذاب ، والقائل الملائكة {بما كُنْتم} بسبب كونكم {تكْفُرونَ} كفر اعتقاد ، وكفر عمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت