فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 7694

{قل ما أنفقتم من خير فللوالدين} الخ وقد أجمعوا على جواز إنفاق الخير على غير من ذكر ، والصحيح الأول ، وبه أقول ، وهو قول الشافعي ، وأبي حنيفة ومالك ، وابن عباس ، والحسن بن محمد ، وعطاء ، وقتادة ، والنخعي ، وهو ما كان رسول الله A يفعله .

وذكر الطبرى ، عن ابن عباس: أن الخمس مقسوم على أربعة ، وسهم الرسول لقرابته ، وليس له ولا لله شيء ، وقال أبو العالية: المراد بذكر الله أن له سهما فيقسم الخمس على ستة ، وسهم الله يصرف للكعبة ، قيل: قال عن رسول الله A: « كان الخمس فيضرب بيده فيه ، فيأخذ قبضة يجعلها للكعبة وهو سهم الله ، ثم يقسم الباقى على خمسة » وقيل: سهم الله لبيت المال ، وقيل: يضم إلى سهم الرسول ، وقال منذر بن سعيد: قالت فرقة: لفقراء المسلمين أو لبيت المال ورد عليه:

{وللرَّسُولِ} سهمه بعد موته لمصالح المسلمين ، وما فيه قوة الإسلام عند الشافعي وأحمد ، وقالت فرقة: للكراع والسلاح ، قال الأعمش ، والنخعي: هو الذي كان أبو بكر وعمر يفعلانه ، وقال علىّ ، وقتادة ، والحسن: للإمام وهو حسن ، وقال أبو حنيفة: الأربعة المذكورة بعد ، وقالت فرقة: هو لأصحاب أربعة الأخماس الباقية ، وهم الجيش ، وقال قوم: لقرابته A ، وقال مالك: إلى رأى الإمام ، وقال أصحاب الارأى هو لليتامى والمساكين وابن السبيل دون القرابة ، لأنه A لا يورث .

واحتجوا بمنع أبي بكر وعمر وعثمان لذوى القربي ، وعورض بنو هاشم بأن قريشا قربي ، وقد منع أبو بكر بنى هاشم الخمس ، وقال: إنما لكم أن يعطى فقيركم ، وتزوج أيمكن ، ويخدم من لا خادم له ، وأما غنيكم فهو كابن سبيل ويتيم غنيين ، لا يعطيان شيئا ، فتراه منعهم من الخمس المذكور لهم في القرآن إلا بشرط الفقر ، فكيف يعطيهم سهم الرسول ، وقيل: لم يكن في مدة أبي بكر مغنم .

{ولذِى القُرْبى} صاحب القرابة المراد الجنس ، الصحيح أن لقرابته A وهم المراد هنا سهما في الخمس ، ولو كانوا أغنياء ، ولا يفضل الفقير والأقرب ، على الغنى والقريب ، وللذكر مثل حظ الأنثيين ، وبه قال الإمام مالك ، والشافعي ، والجمهور ، وقد أعطى النبي A العباس رضى الله عنه مع كثرة ماله ، وكذا الخلفاء بعده ، والمشهور عن أبي بكر أنه لا يعطى أغنياءهم كما مر ، وهو قول زيد بن علىّ قال: ليس لنا أن نبنى منه قصورا ، ولا أن نركب منه البراذين .

وعن أبي حنيفة ، وأصحاب الرأى: يقسم الخمس بعد رسول الله A لليتامى والمساكين وابن السبيل ، ودخل فقراء القربي في المساكين ، ولا يعطى أغنياءهم ، وقال قتادة ، والحسن البصرى: كان سهم القرابة طعمة لرسول الله A ، ولما توفي كان للخليفة ، وقالت فرقة: هو لقرابة الإمام القائم بالأمر ، وذوى القربي بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وبه قال الشافعي ، ومجاهد وعلى بن الحسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت