فهرس الكتاب

الصفحة 2418 من 7694

وقال عمر رضى الله عنه: كذبوك وأخرجوك ، قدمهم واضرب أعناقهم ، فإنهم أئمة الكفر ، وأن الله أغناك عن الفداء ، مكن عليا من عقيل وهو أخوه ، وحمزة من العباس وهو أخوه أيضا ، ومكننى من فلان نسيب لعمر نضرب أعناقهم .

وقال عبد الله بن رواحة رضى الله عنه: انظر واديا كثير الحطب أدخلهم فيه وأضرمه عليهم نارا .

فقال العباس: إذن تقطع رحمك وسكت ودخل العريش ، وقد كان يهوى قول أبي بكر ، وقد قال سعد بن معاذ حين رأى الأسرى ، وقد كان في العريش مع رسول الله A: لقد كان الإثخان في القتل أحب إلىَّ يا رسول الله ، فكان بعض يقول: يأخذ بقول أبي بكر ، وبعض يقول ، عمر ، وبعض يقول ابن رواحة ، ثم خرج فقال: « إن الله ليليِّن قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن ، ويشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: {فمن تبعنى فإنه منِّى ومن عصانى فإنك غفور رحيم} زاد في رواية: ومثل عيسى قال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} ومثلك يا عمر مثل نوح قال: {ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديَّارا} زاد في رواية ومثل موسى قال: {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} الآية وأخذ بقول أبي بكر وقال: أنتم اليوم عالة لا يفلتن أحد منهم ، إلا بفداء أو ضرب عنقه »

وروى أنه لما خرج أعلمهم التخيير فاختار الأكثر الفداء ولما قال: « إلا بفداء أو ضرب عنقه » قال ابن مسعود رضى الله عنه إلا سهيل بن بيضاء ، فإني سمعته يذكر الإسلام ، فسكت A قال ابن مسعود: ما رأيتنى في يوم أخوف أن تقع علىَّ حجارة من السماء من ذلك اليوم ، حتى قال رسول الله A: « إلا سهيل ابن بيضاء » ونزلت الآية بموافقة قول عمر بعد أخذ الفداء الألف أربعة آلاف من بعضهم .

وذكر عبد الله بن حميد بسنده: أن جبريل نزل بالتخيير ، فعلى هذا فالتعب على اختيارهم ما هو مرجوح ، والعذاب في قوله: {لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم} على غير اختيارهم وإلا لم يصح ما ذكره ، وذلك مثل أن يحمل على استبقاء الرجال وقت الهزيمة ، وعنه A أنه قال للناس: « إن شئتم أخذتم فداء الأسرى ويقتل في الحرب منكم سبعون على عددهم ، وإن شئتم قتلوا وسلمتم » فقالوا: نأخذ المال ويستشهد سبعون ، وفي هذه الرواية ما في التي قبلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت