فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 7694

{إلاَّ تفْعلوهُ} إن لا تفعلوا ما ذكر من موالاة بعضكم بعضا ، حتى في الميراث ، تفضيلا لنسب الدين على نسب القرابة ، ومن قطع العلائق بينكم وبين الكفار ، حتى أن قرابتهم كلا قرابة ، ولا يخفى أن إلا هي إن الشرطية ولا النافية ، أو دغمت النون في اللام قال ابن هشام: ولقد بلغنى أن بعض من يدعى الفضل سأل في {إلا تفعلوه} فقال: ما هذا الاستثناء؟ أمتصل أم منقطع؟ انتهى .

قال الجمامينى: ينبغى أن يجاب بأنه متصل بالجهل ، منقطع عن الفضل ، ومن قال الآية في التناصر دون الميراث رد الضمير إلى ما ذكر من الموالاة وهي التناصر ، وتذكيره بتأويل المذكور والتناصر ، ووجود الفتنة إنما يكون قريبا مع عدم التناصر ، وأما بعدم الإرث فبعيد ، ويجوز عود الضمير على حفظ الميثاق ، أو على نصر المستنصرين في الدين أو على ذلك كله .

{تكُن فتنةٌ} حرب {في الأرضِ} عظيمة ، وقيل: فتنة عظيمة وهي ضعف الإيمان ، وقوة الشرك ، وذكر الأرض ، أو شعار بالانتشار والكون تام {وفَسادٌ كبيرٌ} في الدين ، وعن بعضهم: الفتنة قوة الكفار ، والفساد هو ضعف المسلمين ، وقيل: الفتنة الحرب وما ينجر معها من الغازات والجلاء والأسر ، والفساد ظهور الشرك ، وقيل: الفتنة الشرك ، وإذا كان فهو فساد كبير ، ولا شيء أسرع من ذلك وقوعا إذا لم يكن المسلمون يدا واحدة ، وقرأ الجحدرى ، عن الكسائي: وفساد كثير بالثاء المثلثة ، وذكر أبو حاتم وهو مدنى أن رسول الله A قرأ: وفساد عريض ، وقال قتادة: نزل ذلك في من يتربص يقول: من غلب كنت معه ، وقيل في قوم يلتجئون إلى المؤمنين وإلى المشركين تارة كما يأتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت