والجمع هنا نظر إلى معنى من ، والإفراد هناك نظر إلى لفظه ، وقيل: إن المراد في قوله: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله} الخ ، رسول الله A ، وأنه لذلك لم يذكر الإيمان به ، وأنه نزل جوابا لقولهم: إنما يدعى محمد النبوة طلبا للرياسة والملك ، وردا عليهم ، بأن غرضه طاعة الله وتوحيده ، فلذلك يعمر المساجد سرا وجهرا ، سواء حمد الناس ذلك منه أو كرهوه ، فالمساجد: مسجد مكة ، ومسجد المدينة ، ومسجد قباء وغير ذلك مما يعمره إن كان ، أو مما يمكن أن يعمره ، أو مما يأمر بعمارته ، فالأمر بالعمارة عمارة ممن صدقت نيته ، وعلى هذا القول فالجمع في قوله: {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} مراد به من اقتدى بالنبي A ، وهو قول ضعيف .