فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 7694

ومذهبنا ومذهب المالكية غير ابن عبد الحكم منهم: وجوب الغسل على من أسلم من الشرك أو من الارتداد ، والإخبار بالنجس وهو مصدر أو مراد به عين الخبيث كالعذرة ، إنما هو مبالغة ، وقرأ أبو حيوة: نجس بكسر النون وإسكان الجيم تخفيفا من مفتوح النون المكسور الجيم بالنقل ، وهو وصف ، أي جنس نجس ، وأكثر ما جاء نجس بكسر فإسكان تابعا لرجس ، هذا ما يتحصل من كلام جار الله والقاضي .

وقال ابن هشام ، في القاعدة الثانية من الباب الثامن ما معناه: إن من إعطاء الشيء حكم مجاورة قولهم: هو رجس نجس بكسر النون وسكون الجيم ، والأصل نجس بفتحة فكسرة ، وحينئذ فيكون محل الاستشهاد إنما هو الالتزام للتناسب ، وأما إذا لم يلتزم فهذا جائز بدون تقدم رجس ، إذ يقال فعل بكسرة فسكون في كل فعل بفتحة فكسرة نحو: كتف ولبن ونبق انتهى .

{فَلا يقْربُوا المسْجدَ الحَرامَ} وأما سائر المساجد ، وسائر المشركين من أهل الكتاب والمجوس والصابئين فحكمها مأخوذ من قوله تعالى: {ما كان للمشركين} الخ ، أو مقيس على حكم المسجد الحرام وعبدة الأصنام كما فعل مالك بن أنس ، فإن المذهب عندنا أنه لا يدخل المشرك غير الكتابى ، ولا المشرك الكتابى المسجد الحرام ولا غيره من المساجد ، ولا مواضع الصلاة والمجالس ينهى عن ذلك ، وإن لم ينته ضرب ، ولا ينهى عن قراءة القرآن ، ودراسة الكتب ، وقيل: ينهى .

وفي السؤالات: وإن دعا مشرك إلى الجملة التي يدعو إليها رسول الله A أو أمر بها أو كتبها أو صوَّبها فإنه يجر على التوحيد ، وأما إن نهى عنها أو حكاها أو خطأها أو هجَّاها بتشديد الجيم فلا يجبر ، فإذا بلغ في الجملة إلى ما أنكر أو يستقبل القبلة ، أو أقام الصلاة أو أذن فإنه يجبر على التوحيد انتهى .

والظاهر أنه أراد باستقبالها الصلاة أو دعاء أو عبادة ، وقال الشافعي: الآية عامة في الكفار ، خاصة في المسجد الحرام ، وأباح دخول عبدة الأوثان وغيرهم من المشركين في سائر المساجد ، واحتج بربط ثمامة بن وثاب وقدر مر ، وقال أبو حنيفة: خاصة في عبدة الأوثان وفي المسجد الحرام ، فأباح دخول المشرك غير الوثنى في المسجد الحرام ، ودخول الوثنى في سائر المساجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت