فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 7694

{في سَبيلِ الله ذلكُم خيرٌ لكم} من تركه أو ذلك منفعة لكم تفوزون بها {إنْ كنْتُم تعْلَمونَ} الأفضل أو المنفعة ، وإنما صح وجه التفضيل بالنظر إلى أن قعودهم عن الجهاد تستحسنه أيضا طباعهم ، وجواب إن دل عليه ما قبلها ، بيانه أن ذلك يكون خيرا لهم بالنظر إليهم إن كانوا يعلمون الخير ، وإلا فلا يكون خيرا ، ولو كان في الحقيقة خيرا ، أو عبر عن العمل بسببه وملزومه وهو العلم ، فالمراد أن ذلكم خير لكم إن علمتم ، هذا ما ظهر لي ، وقال القاضي: إن كنتم تعلمون الخير علمتم أنه خير أو كنتم تعلمون أنه خير إذا أخبر به صادق فبادروا إليه ، وذلك في شأن غزوة تبوك ، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله A ، وكانت في حر شديد ، وقت طيب الثمار ، وعسرة في الناس ، فجعل المنافقون يستأذنونه في القعود ويعتبون ، فمن صاحب علة ، ومن لا علة له ، حتى قالوا: استأذنوه واقعدوا ، وإن لم يأذن لكم ولا سيما لقبائل مجاورة للمدينة ، وكانوا يهابون غزو الروم بضعف إيمانهم وعدمه ، وأما المؤمنون فيرون جهاد الروم كقتل حية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت