« وقال قتادة: إن قائل ذلك بدوى حديث عهد أتاه يقسم ذهبا أو فضة ، فقال: يا محمد لأن كان الله أمرك أن تعدل فما عدلت هذا اليوم ، فقال له: » ويحك فمن يعدل عليك بعدى « ثم قال: » احذروا هذا وأشباهه فإن في أمتى أشباهه قوم يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية « وكان عابس الجبين ، مشرف الحاجبين ، غائر العينين » .
وفي رواية قال: « لقد شقيت إن لم أعدل » وقيل قائل ذلك من الأنصار ، وقال ابن زيد: قال المنافقون: والله ما يعطيها محمد إلا من أحب ، ولا يؤثر إلا هواه ، قيل: هم المؤلفة قلوبهم ، إذ لم يعطوا بحسب آمالهم .
{فإنْ أعْطُوا مِنْها} كما يحبون {رَضُوا} عنك {وإنْ لَم يعْطَوا منْها} فربط أصل أو لم يعطوا ما يأملون {إذا هُم يسْخَطُون} إذا للمفاجأة نابت في الربط عن الفاء ، وأفادت سرعة السخط عقب عدم الإعطاء .