وأول من هاجر أبو سلمة بن عبد الأسد ، ثم عامر بن ربيعة ، وامرأته ليلى ، ثم عبد الله بن جحش ، ثم المسلمون أرسالا ، ثم عمر ابن الخطاب وأخوه زيد ، وعياش بن ربيعة في عشرين راكبا ، ثم عثمان ، قيل: حتى لم يبق معه إلا أبو بكر وعلى ، وذكر بعض: أن ذكوان رجل من المدينة إلى مكة ، وسكنها معه A ، ثم هاجر وهو مهاجرى أنصاري ، قتل يوم أحد .
وقيل: {السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} هم أهل بدر ، وحولت القبلة قبل بدر بشهرين ، وقيل: الذين أسلموا قبل الهجرة ، وقيل: أهل بيعة الرضوان ، وقال محمد بن كعب القرظى جميع الصحابة لحصول السبق لهم بصحبة رسول الله A ، وهو ضعيف ، لأن من أسلم يوم الفتح ليس مهاجريا ولا أنصاريا ، ولا يشمل اللفظ ، وكذا سائر من أسلم ، وليس بواحد .
وقيل: كل من هاجر قبل نسخ الهجرة ، وكل من أسلم من الأوس والخزرج على عهده A ، وقد قسم الصحابة ثلاثة: مهاجرى ، وأنصاري ، وسائر من أسلم من الصحابة ، إلا إن قيل: المراد بالأنصار كل ناصر لرسول الله لو لم يكن من الأوس والخزرج ، وهم طبقات: من أسلم أول البعث كخديجة ، وأبي بكر ، وعلى ، ومن أسلم بحمل عمر بعد إسلامه النبي A ومن معه إلى دار الندوة ، ومن هاجر إلى الحبشة كجعفر بن أبي طالب ، وكانوا أحد عشر ، وقيل: اثنا عشر معهم أربع نسوة ، وقيل: خمس ، وقيل: اثنتان وأميرهم عثمان بن مظعون ، وقال الزهرى: لم يكن فيهم أمير .
وأول من خرج عثمان بن عفان مع رقية بنت رسول الله A ، خبرهما عنه فأخبرته امرأته بأنه قد حمل امرأته على حمار ، فقال إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط ، وفيهم من هاجر بأهله سواء ، وذلك سنة خمس من النبوة ، وأصحاب العقبة الأولى ، وأصحاب الثانية ، وأصحاب الثالثة ، ومن هاجر بعد رسول الله A ولحقه بقباء قبل بناء المسجد ، والانتقال إلى المدينة ، وأهل بدر الكبرى ، ومن هاجر بين بدر والحديبية ، ومن بايع بيعة الرضوان ، ومن هاجر بعد الحديبية وقبل الفتح: كخالد وعمرو بن العاص ، وأبو هريرة ، ورجح أنه هاجر قبل الحديبية عقب خيبر في أواخر خيبر ، ومن أسلم يوم الفتح وهم خلق كثير ما بين بائع وكار ، ثم حسن إسلامه ، ومن هو صبى أدرك النبي A وأراه يوم الفتح أو بعده في حجة الوداع وغيرها ، كالسائب بن زيد .