وروى أن أبا عامر الكذاب الفاسق ، لما رد الله الأحزاب بغيظهم ، أقام بمكة مظهر العداوة لرسول الله A ، ولما فتحت مكة هرب إلى الطائف ، ولما أسلم أهل الطائف هرب إلى الشام ، وكتب إلى المنافقين أن ابنوا لي مسجدا ، وإني ذاهب أستنصر بالروم ، فإذا جئت صليت فيه .
{وليحْلفُنَّ إنْ أردْنا} ببنائه {إلا} الخصلة {الحُسْنى} وهي الصلاة والذكر ، والتوسعة على المصلين الذين لا يستطيعون ، أو الإرادة الحسنى ، وهي إرادة الصلاة وما ذكر ، وروى أن الحالف يخرج المذكور ، وقرأ ابن أبي عبلة: ما أردنا إلا الحسنى .
{واللهُ يشْهدُ إنَّهم لكاذِبُونَ} في حلفهم ، وروى أنهم بنوه وقالوا: إما أن يأتينا محمد ، وإما أن نأتيه ، وروى أنهم بنوه بلا أمر أبي عامر وقالوا نستأثره .