فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 7694

{ولنُعلِّمهُ} معطوف على تعليل محذوف كما رأيت {مِنْ تَأويلِ الأحادِيثِ} الرأى المنهبة على الحوادث يستعد لها ، قبل أن تحل ، وذلك إنما يصلح ممن أمكن له في الأرض ، ليكون الناس في الاستعداد طائعين ، أو الأحاديث ، كتب الله يعلمها وينفذها كما مر ، وقيل: الأحاديث الرأى والكتب والغات الخلق وهي تسعمائة لغة ، كان يوسف يعلمها ويفهما ويقرؤها بتعليم الله إياه .

قال في عرائس القرآن: قال أهل الكتاب: لما تمت ليوسف بالأرض ثلاثون سنة ، استوزره فرعون مصر ، وجعله عن خزائن الأرض ، فذلك قوله تعالى: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث} .

{واللّهُ غَالبٌ عَلى أمْرهِ} أي أمر الله لا يصرفه أحد عما أراد ، كذا يتبادر لي ، وبه قال سعيد بن جبير ، وقال الطبرى: على أمر يوسف ، والاول أعم ، والثاني خاصف في أمر يوسف ، أراد إخوته شيئا ، وأراد الله D ضده ، فلم يكن إلا ما أراد ، وناسب الأول قوله تعالى: {إن الله بالغ أمره} {ولكنَّ أكْثَر النَّاسِ} ذلك الأكثر هم المشركون {لا يعْلمُون} أن الأمرك كله بيد الله سبحانه ، أو لا يعلمون لطائف صنعه وخفايا أمره ، كما لطف في أمر يوسف بما ظاهره شر وإهانة يئول إلى خير وإعزاز ، وعلى هذا يصح أن يراد أكثر الناس مطلقا مشركين أو موحدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت