فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 7694

{هل يهلك إلا القوم الفاسقون} أو العذاب معطوف على المصدر المسبوق من الفعل قبله كما رأيت ، وهو الضرب بالسياط أو غيره من سائر التعذيب ، لكنها مشفقة عليه جدا ، ولذلك لم تذكر القتل مع أنه أسبق شيء إذا غضب من له بطش وتمكن بهتك الستر العظي ، حاشاه عليه السلام ، بل ابتدأت بذكر السجن ، وأخرت العذاب ، لأن المحب لا يشتهى إيلام المحبوب ، ولم ترد السجن الطويل بل أرادت ما يعطفه عليها ويلين عريكته ، مثل أن يسجن عبدها يوما أو يومين ، ومثل أن يضرب ضربتين أو ثلاثا .

وهذا كالمثل السائر خذ اللص قبل أن يأخذك ، إذ سابقت بالشكوى لما تبادر الباب توافق أن العزيز بالباب في بعض حوائجه فإذا الصوت من وراء الباب ، فرأى ما هما عليه ، وأصابها الخجل ، ولكن لم ترد عليه أن يفلت من يدها فنظر إليهما متسائلا: ما هذا الذي أرى فقال يوسف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت