فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 7694

ومغع ذاك الإحسان ، كان يقوم الليل كله بالصلاة ، ويصوم النهار ، ويجتهد في العبادة ، وذلك قول الضحاك وقتادة ، وقيل: المعنى غنا نراك من الذين يسحنون تعبير الرؤيا ، وكانا قد رأياه يجيد تعبيرها إذا قصها عليه بعض أهل السجن ، وقيل: إنا نراك من العلماء ، لأنهما سمعاه يذكر للناس ما علما به أنه عالم ، وهذا قول الجمهور .

وروى أن الفتيين قالا له: إنا قد أحببناك مذ رأيناك ، فقال: أنشدكما بالله لا تحابنى ، فوالله ما أحبنى أحد إلا دخل علىَّ من حبه ملاء ، لقد أحبتنى عمتى فدخل علىَّ من ذلك بلاء ، وأحبنى أبي فألقيت في الجب ، وأحبتنى امرأة العزيز فحبست ، فلا تحبانى بارك الله فيكما .

وقال له عامل السجن: لو استطعت لخليت سبيلك ، ولكن أحسن جارك ، فكن في أي بيوت السجن ، شئت ، وقال: لقد أحببتك حبا شديدا ، فقال له: لا تفعل ، فإني أعوذ بالله من حبك ، قال: ولم ذلك؟ قال: أحبنى أبي ففعل بى إخوتى ما فعلوا ، وأحبتنى سيدتى فكان من أمرى ما ترى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت