{لَعلِّى أرْجعُ إلى النَّاسِ} الملك ومن عنده ، أو أهل البلد على ما قيل: إن السيجن لم يكن في البلدن فأخبرهم بتعبيرها {لَعلَّهم يعْلَمُون} تأويلها أو فضلك ومكانك في العلم ، فيطلبوك ويخلصوك من السجن ، وإنما تلفظ بلعل في الموضعين ، لأنه ليس على يقين من الرجوع لجواز أن يموت قبل الرجوع ، أو يمنعه مانع ، ولا على يقين من لمهم لاحتمال أن لا يصدقوه ، أو لا يصدقوا يوسف ، ولما سمع يوسف الرؤيا من الساقى لم يمتنع من شرحها فاقل: قل للمالك إن في رؤياك هذه بلية تدخل على رعيتك ، فأنظر لها قبل نزولها ، لأن الملك بالرعية ، والرعية بصلاح الأحوال ، وحاجة الملك للخدم كحاجة الرأس للقدم ، وانتفاع الملك بأعوانه كانتفاع الجسد بأعيانه ، ثم أخذ يفسرها كما قال الله جل وعلا: