فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 7694

فقام يوسف وأمر الخدم بحمله إلى سريره حتى يجلس معه ، ففعلوا ، وأمر بإحضار مائدة من ذهب مرصعة بالجواهر واللآلئ فوضعت بين يديه ، ثم أمر الخدم أن يجعلوا عليها من ألوان الأطعمة ما يليق بالملك ، ثم قال: كل معى كالأخ إذ بقيت منفردا ، فعظم ذلك على الإخوة وقالوا: انظروا إلى بنى راحيل أخوة الأول قال: أنتم عبيدى ، وهذا الثاني إذا جعل إلى كنعان افتخر علينا وقال: جلست على سرير الملك ، وأكلت معه .

ثم قال يوسف: ألك زوجة؟ قال: نعم . قال: ألك ولد؟ قال: ثلاثة . قال: فما سميت الأكبر؟ قال: ذئبا . قال لِمَ والذئب سبع عاقر؟ قال: لأن إخوتى زعموا أن أخى يوسف أكله الذئب ، فأحب أن أذكر ذلك . قال: فما سميت الثاني قال: دمًا . قال ولِومَ قال: لأن إخوتى جاءوا بقميصه ملطخا بالدم ، فأنا أحب أن ذكر ذلك الدم . قال: فما سميت الثالث؟ قال: يوسف . قال: ولِمَ؟ قال: لئلا يندرس اسمه من فمى ، فاهتز لذلك حتى كاد يفشى السر ، ثم قال: قم يا فتى إلى البيت لأخلو معك فيه ، فدخلا البيت ، وأرخى الستر ، وكشف البرقع ، وأزال النقاب ، وأبدى الوجه الجميل ، وقال: أتعرفنى؟ قال: أرى وجها جميلا يشبه وجه حبيبى المفقود ، فقال يوسف ما ذكر الله عنه D في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت