{كلٌ يجْرى} في فلك {لأجلٍ مُسمّىً} ينقطعان عنده ، وهو يوم القيامة ، وقال ابن عباس: مدة كونهما في جرجة مخصوصة لا تجاوزها حتى تتم مدتها انتهى بالمعنى .
{يُدبِّر} وقرأ الحسن ندبر بالنون {الأمرَ} ملكوته إيجادا للمعدوم ، وإعداما للموجود ، وإحياء لما هو غير حى ، وإماتة للحى ، وإذلال عزيز ، وإعزاز ذليل ، وإفقار غنى ، وإغناء فقير ونحو ذلك مما يقضيه في الهياكل العلوية ، والهياكل السفلية ، لا يشغله شأن عن شأن سبحانه لا إله إلا هو .
{يُفصِّل الآياتِ} التي تتلى أي ينزلها في الكتب وبينهما مفصلة ، أو المعنى يحدث الدلائل واحدا بعد واحد ، سواء كانت آيات تتلى أو غيرها كخسوف وكسوف ، وإيجاد وإعدام {لعلكُم بلقاء ربكِّم تُوقنُون} أي لعلكم توقنون بالبعث والجزاء ، فإن القادر على ذلك قادر على البعث ، ولو لم يكن من الآيات إلا خلقه المخلوقات لعلم منه القدرة على البعث ، والتيقن من صفات العلم ، وفوق المعرفة والدراية وهو سكون الفهم مع ثبات الحكم وزوال الشك .