فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 7694

{كل شيء هالك إلا وجهه} أو قلنا: بأنها لا تفنى ، وإنما المراد موت كل حى سواه تعالى ، فلم يصح قول بعضهم كعبد الجبار المعتزلى أنها لو كانت مخلوقة اليوم لفنيت عند قيام الساعة فينا في الدوام للذكور في هذه الآية .

{تِلكَ} الجنة الموصوفة الرفيعة الشأن {عُقْبى الَّذين اتَّقوْا} ما عاقبة غضب الله سبحانه وتعالى من الكفر ومعاصى {وعُقْبى الكافِرينَ النَّار} الدائمة الجوع والايجاع بالحرارة والزمهرير ، وتعريف الطرفين في الجملتين مفيد للقصر ، قصر موصوف على صفة في الأولى ، وقصر صفة على موصوف في الثانية ، كأنه قيل: تكون الجنة عاقبة للمتقين لا غير عاقبة ، وأما الكافرون فلا عقبى لهم إلا النار ، كقولك: السمن واللحم غداك ، وجزاء زيد الضرب والسجن ، ولا يخفى ما في ذلك الذي قررت من الترغيب للمتقين وإقناط الكافرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت