فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 7694

ثم إِلى قصى الذي ساد قومه وعلا ، ثم إلى هاشم الذي له المجد والعلا ، ثم إلى عبد المطلب واسمه شيبة الحمد أولا ، ثم إِلى عبد الله صاحب العفاف والعلا وهو أبو سيدنا وحبيبنا وشفيعنا الصادق الأَمين محمد A خاتم النبيين وإمام المرسلين سيد الخلق أجمعين تفضيلا وجملا . {جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالبَيِّنَاتِ} الحجج الواضحات على صدقهم {فَرَدُّوا} أي وجهوا أو وضعوا أو أدخلوا {أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ} إِلى أَفواههم كما قال ابن هشام ويجوز كون في بمعنى على وبقائها على الظرفية والمعنى ردوا أيدى أنفسهم في أفواه أنفسهم فعضوا عليها غيظًا ، ما جاءت به الرسل كقوله تعالى عضوا عليكم الأَنامل من الغيظ وهذا قول ابن مسعود وقال ابن عباس وضعوا أيديهم على أفواههم تعجبًا ، وقيل وضعوها عليها استهزاء ، وضحكًا كما يفعل الذي غلبه الضحك فإنه يضع يده عفى فيهِ أو كالذي لا يريد أن يرى ضاحكًا أو مبتسمًا .

وقال بعضهم: ردوا يدى أنفسهم في أفواه أنفسهم إِشارة إِلى رسلهم أن اسكتوا وأطبقوا أفواهكم وذكر الشيخ هود قولًا قويًا عن بعضهم إِيضاحه أنهم أشاروا بأيديهم إلى ألسنتهم وما نطقت به من قولهم {وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ} في زعمكم أيها الرجال أنكم أرسلتم {وَإِنَّا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا} وقرئ مما تدعونا بإِدغام نون الرفع في نون ن {إِلَيْهِ} من الإِيمان {مُرِيبٍ} موقع في الريبة في قولك أن أرابه أي أوقعه في الريبة أو ذى ريبة من قولك إرابة الرجل أي صار ذا ريبة ، والهمزة على الأَول للتصيير وعلى الثاني للصيرورة ، والريبة قلق النفس وأن لا تطمئن إلى الشيء وإِنما صح لهم الاعتراف بالشك بعد الاعتراف بالكفر لأَن الشك فيما جاءت به الرسل كفر فذكر الشك بيانًا له أو المراد بالكفر الجزم بالإِنكار وبالشك أنا لم ندع الجزم في قولنا فلا أقل من أن نكون شاكين وذلك إِقناط للرسل من الإِيمان بهم وأنه لا جواب عندنا غير ذلك ، وقيل ردوا أيدى أنفسهم في أفواه أنفسهم بمعنى أنهم لم يجيبوهم إِلى ما دعوهم إِليه ولو أجابوا بالتكذيب كقولك في عدم الجواب أصلا رد يده إلى فيه وقال الحسن والكلبى ردوا أيدى أنفسهم في أفواه الرسل يسكتونهم ولا يتركونهم يتكلمون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت