فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 7694

قال رسول الله A « إِذا فتحتم مصر فاستوصلوا بأَهلها خيرًا فإِن لهم ذمة ورحمًا » . قال ابن إسحاق: سأَلت الزهرى ما الرحم الذي ذكره رسول الله A قال: كانت هاجر أُم إِسماعيل منهم ثم خرج من مصر ونزل السبع من فلسطين واحتفر نهرًا واتخذ مسجدًا وكان ماء العين ظاهرًا على وجه الأَرض وكانت غنمه تردها وأقام مدة ، ثم أذاه أهل تلك الأَرض فخرج حتى نزل بناحية من أرض فلسطين بين الرملة وايلة ببلدة يقال بها بضعا فنضب ماء العين لما خرج فندم أهل السبع على ما صنعوه به ، وقالوا أخرجنا من بين أظهرنا رجلا صالحًا فاتبعوه حتى أدركوه فسأَلوه أن يرجع إِليهم ، فقال ما أنا براجع إِلى بلد أخرجت منها . فقالوا: إن الماء الذي كنت تشرب منه ونشرب معك قد نضب ، فأَعطاهم سبع أعنز من غنمه وقال: اذهبوا بها معكم فإِنكم إِذا أوردتموها إِلى ظهر الماء جرى حتى يكون على وجه الأَرض كما كان ولا يقربه امرأة حائض ، ففعلوا فكانوا يشربون منه حتى غرقت منه حائض فنضب ، وأقام إبراهيم يضيف من يأْتِيه وقد وسع الله الرحمن الرحيم عليه في الرزق والخدم إِلى أن أمر الله جل جلاله الملائكة المرسلين إِلى إهلاك قوم لوط أن يبشروه بإِسحاق ومن ورائه يعقوب . قال السدى وابن بشار حملت سارة بإِسحاق وقد حملت هاجر بإِسماعيل فوضعتا معًا وشب الغلامان فبينما هما يتناضلان ذات يوم وقد كان إِبراهيم يسابق بينهما فسبق إِسماعيل فأَخذه واجلسه في حجره وأجلس إِسحاق إِلى جنبه وسارة تنظر إِليه فغضبت وقالت: عمدت إِلى ابن الأمة فأجلسته في حجرك وعمدت إلى بنى فأجلسته إِلى جنبك وقد جعلت لي أن لا تغيرنى وأخذها ما يأخذ النساء من الغيرة ، فحلفت لتقطعن منها قطعة ولتغيرن خلقتها ثم ثابت إليها عقلها فبقيت متحيرة في ذلك ، فقال لها إبراهيم: اخفضيها أي اختنيها واثقبى أذنيها ، ففعلت فكان الخفاض وثقب الأُذنين سنة في النساء ثم إِن إسماعيل وإِسحاق اقتتلا ذات يوم كما يفعل الصبيان فغضبت سارة على هاجر ، وقالت: لا تساكنينى في بلد واحد وطلبت من إبراهيم أن يعزلها عنها فأَوحى الله إِلى إِبراهيم أن يأْتى بهاجر وابنها إِلى مكة فذهب بهما حتى قدم مكة وهي إِذ ذاك عضاة وسلم وسمر وحواليها خارج مكة ناس يقال لهم العماليق وموضع البيت يومئذ ربوة حمرا ، فقال إِبراهيم لجبريل: ها هنا أُمرت أن أضعها . قال: نعم . فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه وأمر هاجر أن تتخذ عريشًا ، ثم قال: ربنا إني أسكنت من ذريتى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت