فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 7694

انتهى كلام عرائس القرآن .

وفي رواية أنه بلغ إبراهيم من الشام وإلى مكة راكبا هو وابنه إِسماعيل وهاجر في يوم واحد وركب منصرفا وتركهما من يومه وترك عندها جواب تمر وسقاء ماء ولما كان عند الثنية كر راجعًا حيث لا يريانه ، استقبل موضع البيت ودعا بذلك الدعاء إلى قوله يشكرون . وعن رسول الله A « ماء زمزم لما شرب له » ذكره ابن العربي قال: ولقد كنت مقيمًا بمكة سنة سبع وثمانين وأربعمائة وأكثرت شرب ماءه ناويًا به العلم والإِيمان ففتح لي في ذلك ونسيت أن أنويه للعمل مع ذلك . ا . ه . وذكروا أن أول ما اتخذت النساء المنطقة من قيل أُم إسماعيل لتعفى أثرها على سارة وأنها جعلت تشرب من السقاء وترضع صبيها حتى نفد فعطشت وعطش وجعلت تنظر إليه يتلوى فانطلقت كراهة أن تنظر إِليه وابتغاء الماء فوجدت الصفا أقرب جبل يليها فقامت عليه واستقبلت الوادى تنظر أحدًا فلم تر فهبطت حتى بلغت الوادى فرفعت طرف درعها ثم سعت سعى الإِنسان المجهود حتى جاوزت الوادى ثم أتت المروة فقامت عليها فلم تر أحدا فعلت ذلك سبعًا وإِن موضع البيت كان مرتفعًا تأْتيه السيول فتأْخذ عن يمينه وعن شماله وأن جماعة من جرهم أقبلت من طريق كدى ونزلوا أسفل مكة وقصدوا الموضع الذي هي فيه لرؤيتهم الطير حائمًا عليه قائلين إِن الطير إِنما يحوم على الماء بعد ما أرسلوا رجلا أو رجلين فرجع أو رجعا إِليهم بخبر الماء وقالوا: تأْذنين أن ننزل عندك . قالت: نعم ، ولكن لا حق لكم في الماء ، قالوا: نعم . وشب فيهم إِسماعيل عليه السلام وكان أنفسهم ولما أدرك زوجوه بامرأة منهم ، وروى أنهم قالوا: أشركينا في مائك نشركك في ألباننا ، ففعلت . وروى أن الماء نبع من تحت قدم إسماعيل لما جعل يبكى ويحكها بالأَرض كالصبيان . {وَمَا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْ شَئٍ فِى الأَرْضِ وَلاَ فِى السَّمَاءِ} هذا من كلام الله سبحانه وتعالى تصديق لإبراهيم عند الأَكثر ، وقيل من كلام إِبراهيم عليه السلام وإِنما كان لا يخفى شيء على الله لأَنه عالم بالذات فاستوى في علمه كل شيء ومن صلة التأكيد لاستغراق المستفاد من النكرة في سياق النفى وقيل من هو المقيد للاستغراق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت