فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 7694

روى أن ذلك لقلة هذيل وروى أن عمر رضى الله عنه قال على المنبر ما تقولون في قوله تعالى: على تخوف فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال هذه لغتنا التخوف التنقص ، قال فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال نعم .

قال شاعرنا أبو كثير:

تخوف الرجل منها تامكا فردا ... كما تخوف عود النبعة السفن

التامك السنام والقرد المتراكم والمرتفع والنبعة بضم النون شجرة تتخذ منها القسى وهو جمع قوس والسفن بفتحتين ما ينحت به الشيء والرجل رجل الناقة ، وإِليها يعود الضمير في قوله منها فقال عمر أيها الناس عليكم بديوانكم لا تضلوا قالوا وما ديواننا قال شعر الجاهلية فإن في تفسير كتابكم ومعاني كلامكم وقيل ذلك البيت الذي لرمة وقيل لزهير ومن ذلك قول النابغة:

تخوفهم حتى أذل سراتهم ... بطعن ضرار بعد قبح الفضائح

أي تنقصهم وروى أن عمر أرسل كتابا في معنى ذلك إِلى الأَنصار ليخبروه فجاء فتى من العرب فقال يا أمير المؤمنين إِن أبي يتخوفنى ما لي فقال عمر الله أكبر أو يأخذ منه وينقصه وفي أخذهم شيئا فشيئا لطف بها ليرجع الراجع كما يشير إِليه بقوله {فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} إِذ لم يعاجلكم بالعذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت