فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 7694

والمراد بالحلوى كل حلو كالتمر والزبيب والتين والعسل فعطفه عليها عطف خاص على عام لمزيته وليس ذلك على معنى كثرة التشهى لها ونزع النفس إِليها وتأَنق الصنعة في اتخاذها وإِنما ذلك أنه إِذا قدم إِليه ذلك نال منه نيلا صالحا من غير تقدير فيعلم بذلك أنه قد أعجبه طعمها وحلاوتها وفهم بعض أن المراد بالحلوى خصوص أشياء تخلط فاستدل به على جواز اتخاذ الحلاوات والأَطعمة من أخلاط شتى {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً} دلالة عظيمة على وجود الله جل جلاله وعلى وحدانيته وكمال قدرته إِذ ألهم الحيوان الضعيف علومًا دقيقة وأفعالًا عجيبة {لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} يتدبرون حق التدبر في صنع الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت