فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 7694

ذكر ذلك ابن الجزرى . قال النووى: لو مر القارئ على قوم فسلم عليهم وعاد إِلى القراءة حسن أن يعيد التعوذ ومذهبنا الجهر بها إِن قرأها في غير الصلاة قدر ما يسمع من يليه أو أكثر بلا مبالغة في الجهر وفيما قيل تكبيرة الإِحرام قدر ما يسمع من يليه أو قدر ما يسمع نفسه فقط بلا فساد صلاة إِن صدر منه الجهر أكثر من ذلك لعدم الدخول فيهما وإِن استعاذ بعد الدخول تلفظ بها وأسمع نفسه فقط وقيل: يتلفظ ولا يسمع نفسه وفي النقص إِن جاوز ذلك خلاف ، وإِن تلفظ بها في غير الصلاة ولم يسمع نفسه أجزأه أيضًا ولا يجزيه إِن لم يتلفظها واقتصر على قلبه ، وروى إِسحاق والمسيب عن نافع أنه يخفيها في جميع القرآن . وروى سليم عن حمزة أخفاؤها في جميعه إِلا الفاتحة فيجهر بها أو لها . وروى عنه خالد جواز الإسرار والجهر ووجه الإِخفاء أن لا يظن أنها من القرآن والفرق بين ما جلس إِليه وما لم يجلس إِليه ووجه الجهر أنه قد يثبت أنه ليس من القرآن بالإِجماع وهو دعاء والدعاء يجوز إسراره وإِجهاره . قال الله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعًا} قيل: يرفع صوت وخفته أي بإِسرار ، وأجمع العلماء أن نحو قول أحد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس آية من القرآن بل الأَمر به من القرآن والاستعاذة عندنا واجبة في الصلاة وغيرها ويجوز وصل التعوذ والبسملة والسورة وقطعهن وقطع التعوذ وحده ووصل البسملة مع قطعهما عن السورة وكذا قال قوم: وهو الصحيح لظاهر الأَمر في الآية ولا تعوذ إِلا في قراءة الركعبة الأُولى عندنا ، وعند الشافعي وأبي حنيفة ذهابا إِلى أن قراءة الصلاة كلها كقراءة واحدة . وقال ابن سيرين والنخعي وقوم: يتعوذ في كل ركعة وهو المتبادر من ظاهر الآية لأَن الحكم المرتب على شرط يتكرر بتكرر الشرط قياسًا ، فكلما تكررت إِرادة القراءة تكررت الاستعاذة وذلك للفصل بين قراءة الركعتين مما ليس متعلقا بالقراءة ، وقال الجمهور: الاستعاذة مستحبة في الصلاة وغيرها واجبة وكان مالك لا يرى التعوذ في الصلاة المفروضة وقرأه في قيام رمضان كان غير حافظ عن النبي A أنه تعوذ في صلاة ومعنى أعوذ بالله أعتصم به فالاستعاذة تطهير القلب عن كل ما يشغل عن الله وأقرار بالعجز والضعف واعتراف بقدرة البارئ D وأنه الغنى القادر على دفع المضرات واعترافا بعداوة إِبليس وكل شيطان والمراد بالشيطان كل الشيطان لا إِبليس فقط والشيطان عند الجذاق فيعال من شطن إِذا بعد لأَنه بعيد من الخير والرحمة أو من شطن إِذا خالف أمر الله جل وعلا ، فلو سمى أحد شيطان بدون ال لصرف الإِمالة النون وقيل فعلان من شاط يشيط فلو سمى به لمنع الصرف فلزيادة الأَلف والنون والعلمية ، والرجيم فعيل بمعنى فاعل لأَنه يرجم الناس بالوسوسة أو الشر أو بمعنى مفعول لأَنه مرجوم بالشهب عند استراق السمع ، وقيل مرجوم بالعذاب ، وقيل بالشتم كما قيل في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت