فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 7694

فأَعاد عليه ثلاثًا ، وفي كل ذلك يقول أنا أصم ، فقتله ، فبلغ رسول الله A ذلك فقال: « أما الأول فقد أخذ برخصة الله تعالى ، وأما الثاني فقد صدع بأَمر الله بالحق فهنيئًا له وقد أخذ بالأَفضل » ، أيضًا أبو عمار بن ياسر وسمية رضى الله عنهم ، وذلك أول من أظهر الإِسلام سبعة بعد رسول الله A وأبو بكر الصديق وخباب وصهيب وبلال وعمار وأبو ياسر وأُمه سمية ومهاجر ، فأَما رسول الله A فمنعه الله من أذى المشركين بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله D بقومه وعشيرته وأخذوا الآخرين وألبسوهم أدراع الحديدي وأجلسوهم في حر الشمس بمكة فكانوا يعذبون بلالا وهو يقول أحد . . أحد . . حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه . قال خباب: لقد أوقدوا لي نارًا ما اطفأَها إِلا ودك ظهرى ، وربطوا سمية بين بعيرين وطعنوها في قلبها بحربة وقالوا: إِنك أسلمت من أجل الرجال وماتت وقتلوا زوجها ياسرًا وهما أول قتيلين في الإِسلام وأخذ بنو المغيرة عمارًا فغطوه في بئر ميمون ، وقالوا له: اكفر بمحمد ، فتابعهم على ذلك وقلبه كاره ، فأَخبر رسول الله A بأَن عمارًا كفر . فقال: منكر الكفرة أكفرك إِلا أن عمارًا ملئ إِيمانًا من قرنه إِلى قدمه واختلط بلحمه ودمه فأَتى عمار رسول الله A يبكى ، فجعل رسول الله A يمسح عينيه ، وقال: « ما لك إِن عادوا لك فعد لهم بما قلت » وفي رواية أنه جاء إِلى رسول الله A يشكوه ما صنع به من العذاب وما سامح به من القول ، فقال له رسول الله A « كيف تجد قلبك » قال: أجده مطمئنًا بالإِيمان . فقال له النبي A « فأجبهم بلسانك فإِنه لا يضرك ، وإن عادوا فعد » فنزلت الآية ، وذكروا أنه قال: أخذنى المشركون فلم يتركونى حتى شتمت رسول الله A وذكرت آلهتهم بخير ، فقال لي رسول الله A « ما وراءك؟ » قلت: شرًا يا رسول الله ، والله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فقال لي: « يكف تجد قلبك » قلت: أجده مطمئنًا بالإِيمان . قال: « فإِن عادوا فعد » والرخصة عامة كما يعطيه عموم اللفظ باقية ولو كان سبب النزول خاصًا وممن كفر بلسانه واطمأَن قلبه بالإِيمان جبر مولى عامر الحضرمى اكرهه عامر على الكفر فكفر بلسانه ثم أسلم عامر فأَحسن إِسلامه وأسلم جبر وهاجر إِلى المدينة ، وقد قال مقاتل: إِن الآية نزلت في جبر وليس كما قيل عن مجاهد أنها نزلت في ناس من أهل مكة آمنوا فكتب إليهم بعض أصحاب النبي A حين نزل وحب الهجرة أن هاجروا إِلينا فإِنا لأبركم منا حتى تهاجروا فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم عن دينهم فكفروا بأَلسنتهم كارهين قبل فنزل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت