فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 7694

فقال: « أنت قاتل حمزة أنت وحشى » قلت: نعم . قد كان من الأَمر ما بلغك وذلك بعد إِسلامه ، فقال « هل تستيطع أن تغيب وجهك عنى » قال: فخرجت فلما قبض رسول الله A وخرج الناس إِلى مسيلمة الكذاب ، قلت: لأخرجن إِليهِ لعلى أقتلهُ فأُكافئ به حمزة فخرج مع الناس فقتلهُ يوم اليمامة أو شارك رجلا في قتلهِ . استشهد حمزة رضى الله عنه في أُحد نصف شوال ثالث سنين الهجرة بعد أن قتل أحد وثلاثين كافرًا . قال وحشى: رأيته يهد الأَبطال هدًا فاختفيت لهُ فلما تمكنت منهُ رميتهُ بحربتى فأصابته فوليت هاربًا فتبعنى ثم سقط . قال بعضهم: لما أسلم قبله رسول الله A وقال غيب وجهك عنى ، أي خشية أن يصيبه منه شيء إِذا تذكر قتل حمزة ، وخرج يوم اليمامة فشارك رجلا في قتل مسيلمة الكذاب ، فكان يقول هذه بتلك ومع ذلك فقد أصابه لما صح عن ابن المسيب أنه قال: كنت أعجب لقاتل حمزة كيف ينجو حتى مات غريقًا في الخمر . وقال ابن هشام: بلغنى أنه لم يزل يجد في الخمر حتى خلع عن الديوان ، فكان عمر يقول: لقد علمت أن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة ، ولما رآه رسول الله A قتيلا بكى ولما رأى ما مثل به شهق وقال: « لئن أصاب بمثلك أبدا ما وقفت موقفًا أغيظ لي من هذا » وذكر ابن شاذان عن ابن مسعود ما رأينا رسول الله A باكيًا قط أشد من بكائه على حمزة وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته وبكى حتى كاد يغشى عليه ، يقول: « يا حمزة يا عم رسول الله ، يا أسد الله ، وأسد رسوله ، يا حمزة يا فاعل الخيرات ، يا حمزة يا كاشف الكربات ، يا ذابا عن وجه رسول الله » A وليس في هذا نواح ولا تعديد شمائل بل إِخبار بفضائله وشمائلهِ رضى الله عنه ، وصح حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت