فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 7694

{فَلا تَأْس على القوم الكافرين} وقوله: {فلعلك بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلى آثَارِهِمْ إِن لَّم يُؤْمِنُوا} الخ ونحو ذلك وقيل لا تحزن على قتلى أحد وما فعل بهم من المثلة فإِنهم قد افضوا إِلى رحمة الله ورضوانه والأَول أصوب ويناسبه عود الواو في يمكرون إِلى المشركين فإِنه عائد إِليهم على كلا القولين ، {وَلاَ تَكُ} وقرئ تكن ، {فِى ضَيْقٍ} بفتح الضاد وإِسكان الياء مصدر ضاق وذلك ضيق الصدر ، ويجوز أن يكون صفة على أن أصله ضيق بفتح الضاد وكسر الياء مشددة فخفف أي في أمر ضيق ، وقرأ ابن كثير بكسر الضاد وإِسكان الياء هنا ، وفي النمل وهو مصدر أو وصف والقراءتان بمعنى واحد وهما لغتان ، وقال أبو عمرو بن العلاء: الضيق بالفتح الغم وبالكسر الشدة ، وقال أبو عبيدة الكسر في قلة المعاش وفي المسكن والفتح في القلب والصدر ، في الكلام قلب فإِن مقتضى الظاهر أن يقال ولا يك فيك ضيق لأَن الصفة هي الحالة في الموصوف دون العكس ، ونكتة القلب هنا أن البشر مطبوع على الضيق مما يؤذيه فلابد من وجود بعض الضيق فهنهاه أن يحيط بهِ الضيق كما يحيط اللباس بلابسهِ {مِمَّا يَمْكُرُونَ} ما مصدرية أي من مكرهم فإِن الله كافيك وناصرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت