فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 7694

{فِّى الْقَتْلِ} بقتل غير القاتل ولا بقتل القاتل وغيره ولا المثلة مع القتل كقطع الذكر أو فقأ العين وصلم الأُذن ونحو ذلك ، إِلا إِن فعل المقتول ذلك ولا بالتعذيب بالقتل فإِن إِحسان القتلة واجب على من أراد القتل ، إِلا إِن قتل المقتول بمعذب ونحو ذلك والعموم المذكور أولى مما قيل . عن ابن عباس: أن الإِسراف في القتل قتل غير القاتل وكانوا في الجاهلية إِذا قتل منهم قتيل لا يرضون بقتل قاتله حتى يقتل أشرف منه وكانوا يقتلون غير القاتل إِذا لم يكن كفؤًا للمقتول وأولى من قول بعض أن الإِسراف في القتل قتل أكثر من واحد ، وكانوا في الجاهلية إِذا قتل منهم شريف لم يرضوا بقتل قاتله حتى يقتلوا معه جماعة من أقاربه أو من عشريته أو حية وقد يفعلون ذلك ولو كان المقتول غير شريف وأولى من قول بعض إن الإِسراف في القتل المثلة وإِذا فعلوا شيئًا من ذلك فقد فعلوا أمرًا عظيمًا لا تقوم له السماوات والأَرض وفعلوا ما يعود عليهم بالهلاك لإِثارة الفتنة وللظلم وإِن لم يكن للمقتول ولى فليقتل القاتل إِمام العدل ، وإِن لم يكن فالإِمام الجائر وإِن لم يكن ممن يلى أمر الجماعة ويطيق وإِن لم يكن فالجماعة ، وقيل إِن لم يكن إِمام العدل كف عن قتله وللولى أن يستعين بغيره على قتل قاتل وليه وتوكيله وأمره بالقتل ، وقيل معنى لا يسرف في القتل لا يبتدئ بالقتل فيقتل من لا يحق قتله فيعود عليه بالهلاك دنيا وأخرى واختاره القاضي مؤيدًا له بقراءة أبي فلا تسرفوا بالخطاب واو الجماعة رد للكلام إِلى قوله جل وعلا: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ، وقرأ حمزة والكسائي: فلا تسرف بالخطاب وإِسكان الفاء على خطاب ولى المقتول أو خطاب مريد القتل ظلمًا . وقرأ أبو مسلم صاحب الدولة فلا يسرف بالغيبة وضم الفاء وعدم الواو وهو نفى في معنى النهي ، وفيه مبالغة ليست في الأَمر ، وقال مجاهد في قراءة يسرف بالغيبة مطلقًا أن الضمير للقاتل الأَول . {إِنَّهُ} أي الولى . {كَانَ مَنصُورًا} حيث أثبت الله سبحانه وتعالى له القصاص أو الدية وأمر الولاة بمعونته على ما أراد منهما وحيث يظهره الله على استيفاء حقه أو الضمير للمقتول ظلمًا فإِن الله جل جلاله نصره في الدنيا بثبوت القصاص أو الدية لوليه وفي الآخرة بالثواب وتكفير الخطايا وإِيجاب النار لقاتله أو الضمير للذى قتله الولى وأسرف في قتله بمثله أو تعذيب فإِنه منصور بأَن له الثواب في الآخرة على ما زيد عليه إن مات تائبًا وأن له تكفير السيئات على ما زيد عليه وبأن لوليه القصاص بالزيادة أو أخذ الإِرش وأن للمسرف وزرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت