فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 7694

{لاَّ يلْبَثُونَ} بالرفع لكونه مع إِذًا معطوفًا على يستفزونك وهو مرفوع واقع موقع المفرد لأَن الفعل في خبر كاد واقع موقع الاسم ، كذا قال الزمخشرى في التعليل أو لأَنه جواب للو محذوفة ، وقال الصفاقصى جواب قسم أي والله إِذًا لو أن استفزوك وقرأ أبي لا يلبثوا بالنصب بإِذا والعطف كما ذكر أو على جملة وإِن كادوا ليستفزونك وعينه الزمخشرى في قراءة النصب ، والذي عندي جواز العطفين في كل من القراءتين ووجه إِهمالها في قراءة الرفع اعتماد ما قبلها على ما بعدها ، وقد تقرر جواز إِعمالها وإِهمالها بعد العاطف {خِلاَفَكَ} أي لا يلبثون في تلك الأَرض بعد خروجك منها . {إِلاَّ قَلِيلًا} لبثا قليلا أو زمانًا قليلا ثم نهلكهم أو نخرجهم ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وحفص خلافك بكسر الخاء وبألف بعد اللام بمعنى خلق وهو لغة . قال الشاعر:

عفت الديار خلافهم فكأَّنما ... بسط الشواطب بينهن حصيرا

والشواطب النساء اللاتى يشفقن الجريد ليعمل منه الحصير والشطب سعف النخل الأَخضر ، والآية تعطى أن اليهود لم يستفزوه فلم يهلكوا إِهلاكًا يكون جزاء لاستفزازهم وإِهلاكهم وإِخراجهم الواقعان إِنما هما لغير الاستفزاز وذلك قريظة أهلكوا والنضير أجلوا ، وعن ابن عباس أن قريشًا استفزوه بعد إن كادوا يستفزونه فأهلكوا بعد إِخراجهم إِياه بقليل وهو عام يوم بدر ووجهان ووجه أن يقدر أن الشرطية أو لو الشرطية غير الامتناعية بعد إِذا وضمن إِذا معنى ذلك وإِن إِخراجهم إِياه هو تضييقهم عليه حتى خرج ، وعن مجاهد أن قريشًا تريد إِخراجه فلم يقع لما أراد الله سبحانه بقاء قريش من الاستئصال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت