فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 7694

فبينما الملك قائم إذ رجعوا إلى مضاجعهم فناموا فقام فجعل ثيابهم عليهم وجعل كلا منهم في تابوت ذهب فلما أمسى ونام أتوه في منامه فقالوا: إنا لم نخلق من ذهب ولا من فضة بل من تراب وإليه نصير فاتركنا على الأرض كما كنا . ففعل . وقيل: جعلهم بعد هذا في تابوت من ساج وحجبهم الله بالرعب بعد ذلك فلا يقدر أحد أن يدخل عليهم وأمر أن يُتخذ على باب الكهف مسجد يصلى فيه وجعل لهم عيدا عظيما يؤتى في كل سنة .

وقيل: لما حلما تمليخا إلى الملك في كل سنة .

وقيل: لما حلما تمليخا إلى الملك قال له: مَن أنت؟

قال: رجل من هذه المدينة خرجنا منها منذ أيام وذكر منزله وأناسًا لا يعرفهم وقد سمع الملك بفتية ذهبوا في الزمان الأول وأسماؤهم مكتوبة في لوح في خزانته فدعا به فنظر فقال: ما اسمك؟

قال: تمليخا فوجده مكتوبًا فذكر له أسماء الباقين فقال: هم أصحابى فركب ومَن معه إلى الكهف فقال: دعنى حتى أدخل على أصحابى وأبشرهم فلا يخفوا فدخل فبشرهم فأَنامه الله وأنامهم وأعمى وأثرهم عن الملك وأصحابه فلم يهتدوا إليهم والله أعلم .

وقال جماعة من قومنا: إن النبي A سأَل ربه أن يريه أصحاب الكهف فقال الله تعالى: إنك لن تراهم في الدنيا ولكن ابعث إليهم أربعة من خيار أصحابك ليبلغوهم رسالتك ويدعوهم إلى الإيمان بك فقال رسول الله A: كيف أبعث إليهم؟

فقال: ابسط كساءك وأجلس على طرف من أطرافه أبا بكر وعلى الثاني عمر وعلى الثالث عليا وعلى الرابع أباذر ثم ادع الرُّخاء المسخرة لسليمان بن داود عليهما السلام فإن الله تعالى أمرها أن تعطيك ففعل النبي A ما أمر به فحملتهم الريح حتى انطلقت بهم إلى باب الكهف فلما دنوا من الباب قلعوا منه حجر فقام الكلب فنبح عليهم حين أبصر الضوء وهش وحمل عليهم فلما رآهم حرك راسه وبصبص بذنبه وأومأَ برأسه ادخلوا الكهف فدخلوا فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد الله عليهم أرواحهم فقاموا بأجمعهم وقالوا: وعليكم السلام وعلى محمد رسول الله السلام ما دامت السماوات والأرض وعليكم بما بلغتم وجلسوا يتحدثون وآمنوا بمحمد A وقبلوا دينه وقالوا: أقرئوا محمدًا منا السلام يتحدثون وآمنوا بمحمد A وقبلوا دينه وقالوا: أقرئوا محمدًا منا السلام وحمدوا الله على بعثه محمدا A وتوجهه محمد رسله إليهم ثم جلس كل منهم على مكانه في الثوب وحملتهم الريح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت