وقيل: فتاة هو أخو يوشع .
وقيل: فتاه: عبده . قال رسول الله A: ليقل أحدكم فتاى وفتاتى ولا يقل: عبدى وأمتى .
ويدل للأول ما وراه البخارى ومسلم عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس: إن نوفا البسكالى يزعم أن موسى الخضر ليس موسى بنى إسرائيل فقال ابن عباس: كذب عدو الله حدثنى أبيّ بن كعب أنه سمع رسول الله A يقول: إن موسى قام خطيبا في بنى إسرائيل فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا . فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه أي إذ لم يقل: الله أعلم أكان أحد أعلم منى أم لا فأحوى الله إليه: إن لي عبدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك .
قال موسى: يا رب فكيف لي به؟
فقال: تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتمل وهو الزنبيل . وقيل: الزنبيل: الذي يسع خمسة صاعا . وأقول: هو متاع يعمل من الخوص ونحوه يحمل فيه التراب ونحوه .
وروى: تجعله في متاعك فحيثما فقدت الحوت فهو ثمّ فأخذ الحوت فجعله في مكتمل فانطلق ومعه فتاه يوشع بن نون ففسر الفتى بيوشع .
وروى الحسن بن حماد عن سعيد بن جبير: جلست عند ابن عباس وعنده نفر من أهل الكتاب . فقال بعضهم: يا ابن عباس إن نوفل بن كعب يزعم عن كعب أن موسى النبي الذي طلب العلم إنما هو موسى بن ميشا . قال ابن عباس: كذب حدثنى أبيّ بن كعب عن رسول الله A تسليما أن موسى بنى إسرائيل سأل ربه . قال: يا رب إن كان في عبادك أحد هو أعلم منى فدلنى عليه فقال: نعم في عبادى من هو أعلم منك وهو الخضر فأذن له في لقائه .
وروى هارون بن عبيدة عن أبيه عن ابن عباس قال: سأل موسى ربه قال: يا رب أي عبادك أحب إليك؟
قال: الذي يذكرنى ولا ينسانى .
قال: فأى عبادك أقضى؟
قال: الذي يقضى الحق ولا يتبع الهوى .
قال: فأى عبادك أعلم؟
قال: الذي يبتغى علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى مدى أو ترده عن ردى .
فقال: فهل في الأرض أعلم منى؟
قال: نعم .
قال: يا رب من هو؟
قال: الخضر .
قال: فأين أطلبه؟
قال: أطلبه على الساحل عند الصخرة التي ينقلب عندها الحيوت حيًَّا فتزوَّد سمكا مملحا وخبزًا تأخذ حوتا في مكتمل فحيث فقدنه فهو ثَم .
وروى عن العوفي عن ابن عباس: لما ظهر موسى وقومه على مصر أنزل قومه مصر فأنزل الله سبحانه عليه أن ذكِّرهم بأيام الله فخطب قومه وذكر ما آتاهم الله من الخير والنعمة إذ نجاهم من عدوهم واستخلفهم في الأرض وقال: كلم الله نبيكم تكليما واصطفاه لنفسه وألقى عليه محبة منه وآتاكم من كل ما سألتموه فنبيكم نبي أهل الأرض وأنتم تقرأون التوراة فلم يترك نعمة أنعم الله عليهم بها إلا ذكرها .