وقرأ الباقون بضم النون وإسكان الكلف وكذا في الموضع الثاني وفي الطلاق وكلاهما بمعنى المنكر وهو نعت لشيئا وقوله نكرا أعظم من قوله إمرا لأن قتل النفس الزاكية بغير نفس أمر لا يتدارك وخرق السفينة أمر يمكن تداركه بالسد وإمكان عدم إغراق أهلها وقيل بالعكس لأن إغراق أصحاب السفينة قل أنفس وقتل الغلام قتل نفس واحدة .
وكتب نجدة الحرورى إلى ابن عباس: كيف جاز قتله وقد نهى رسول الله A عن قتل الولدان؟ فكتب ابن عباس إليه: إن علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى تلك أن تقتل رواه مسلم بمعناه .
وعن قتادة أن الفكر أشد وأعظم من الأمر وأنه لما شدد موسى غضب الخضر وقلع كتف الغلام اليسرى وبشر عنها اللحم وإذا على عظم كنفه مكتوب: كافر لا يؤمن بالله أبدا . ويدل لهذا ما مر عن رسول الله A أنه طمع كافرا وروى أن يوشع قال له أيضًا في الاعتراض الثاني . يا نبي الله اذكر العهد الذي أنت عليه .