فهرس الكتاب

الصفحة 3810 من 7694

وفي الآية تعظيم الحق من هو كذلك .

{وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} لا تعجل بقراءة القرآن إذا كان جبريل يلقنك إياه حتى يتم تلقينه . وكان يعجل مخافة النسيان وعجلته سبب نزول الآية وذلك استطراد بعد ذكر الإنزال فقد تبين لك أن القرآن يطلق على الكل وعلى بعضه ولكن لا يطلق على البعض إلا إن كان البعض له أو أكثر .

وقيل: ثلاثا أو أكثر وأما أقل فلا إلا مجازا .

وقيل: الوحي هنا بمعنى البيان وإنزال البيان أي لا تعجل بتبليغ القرآن ما كان مجملا من قبل ولا بقراءته حتى يأتيك بيانه .

ومعنى يُقضى يوصَل . وقرئ حتى نقضى إليك وحيه ، بالنون ونصْب الوحي .

وزعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله} وروى أنها نزلت بسبب امرأة جاءت إلى النبي A تشكو إليه زوجها أنه ضربها فقال له النبي A: القصاص فنزل: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} .

{وَقُلْ رَبِّ} يا رب {زِدْنِى عِلْمًا} ونزل: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله} وكان بعد ذلك يتأتى ويقول: رب زدنى علما وكان ابن مسعود إذا قرأ ذلك قال: اللهم رب زدنى علما .

وعن بعضهم: المعنى سل ربك زيادة العلم بدل الاستعجال؛ فإن ما أوحى إليك تناله لا محالة .

وفي الآية تواضع بأَنه لا علم له إلا ما علّمه الله أو يعلِّمه الله وثناء وشكر بأن عندي علما لطيفا جاءنى منك بفضلك فزدنى علما إليه فإن لك في كل شيء علما وحكمة وفي ذلك استجلاب جزيل وأدب جميل .

ويروى أن الله سبحانه وتعالى ما أمر رسوله بطلب الزيادة إلا في العلم .

وقيل: المعنى: رب زدنى علما بالقرآن . فكلما نزل عليه شيء منه زاد به علما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت