فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 7694

{يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} قال ابن عباس: أعمى البصر .

وقيل: معناه لا حجة له .

وقيل: أعمى القلب .

ويؤيد الأول قوله: {قَالَ رَبِّ} يا رب {لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} في الدنيا ، وعند البعث؛ فإن قلبه قد عمى أيضًا في الدنيا ، ولا حجة له فيها على كفره .

وقد يقال: إنه كان في الدنيا يحتج بأشياء ، وإذا حشر أزالها الله عن قلبه ، مع أنها لو حضرته لم تنفعه فيقول: يا رب قد كان لي شيء أتمسك به فزال عنى ، أو قوله ذلك كناية عن اضمحلال ما قد كان في الدنيا يحسبه حجة وبصيرة .

ولما ظهر له أنه لا ينفع قال: يا رب هذه منك نقمة لِمَ لَمْ تحشرنى هنيئا كما كنت في الدنيا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت